
هومبريس – ح رزقي
على هامش الملتقى الدولي للفلاحة بالمغرب، ترأس وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، السيد أحمد البواري، حفل توقيع اتفاقية شراكة-إطار بين المكتب الوطني للاستشارة الفلاحية والمديرية العامة للأرصاد الجوية.
وتهدف هذه الاتفاقية إلى ربط المحطات الرصدية الآلية التابعة للمكتب الوطني للاستشارة الفلاحية بـ”الشبكة الوطنية للمناخ”، بما يضمن توفير بيانات مناخية دقيقة وموثوقة، ويعزز جودة الخدمات الموجهة للقطاع الفلاحي.
وتشكل هذه الخطوة نقلة نوعية نحو فلاحة أكثر ذكاءً واستباقية، ترتكز على المعطيات العلمية لدعم الفلاحين وتحسين اتخاذ القرار في مواجهة التحديات المناخية المتزايدة.
الاتفاقية الجديدة تأتي في سياق وطني يتسم بضغط مائي مزمن وتغيرات مناخية متسارعة، ما يجعل الحاجة ملحة لاعتماد أدوات علمية دقيقة تساعد على ترشيد الموارد الطبيعية وضمان استدامة الإنتاج الفلاحي.
ومن شأن ربط المحطات الرصدية بالشبكة الوطنية للمناخ أن يفتح آفاقاً واسعة أمام الباحثين والمهندسين لتطوير نماذج استشرافية دقيقة، قادرة على التنبؤ بالظواهر المناخية وتقديم توصيات عملية للفلاحين، بما يساهم في تقليل المخاطر وتحسين الإنتاجية.
إلى جانب ذلك، ستتيح الاتفاقية تعزيز التعاون بين المؤسسات العمومية والفاعلين في القطاع الفلاحي، من خلال تبادل الخبرات والمعطيات العلمية، وتطوير برامج تكوين وتأهيل تستجيب لحاجيات الفلاحين في مختلف الجهات.
هذه الشراكة تؤكد على أهمية التكامل بين القطاعات الحيوية، حيث يشكل الربط بين الفلاحة والأرصاد الجوية نموذجاً عملياً للتعاون المؤسساتي الذي يضع العلم في خدمة التنمية المستدامة، ويعزز مكانة المغرب كفاعل إقليمي في مجال الابتكار الفلاحي.



