الرئيسية

مهرجان التبوريدة بالكريفات.. مواسم تراثية تُنعش الذاكرة الجماعية وتُعزّز الدينامية المحلية

حميد رزقي

انطلقت مساء الأربعاء 6 ماي بجماعة الكريفات، التابعة لإقليم الفقيه بن صالح، فعاليات الدورة الثانية من المهرجان الثقافي لفن التبوريدة، وسط أجواء احتفالية طبعتها العروض الفرجوية والتراثية التي استقطبت ساكنة المنطقة وزوارًا من جماعات مجاورة.

وافتُتحت هذه التظاهرة الثقافية باستعراض كرنفالي شاركت فيه فرق فولكلورية وموسيقية محلية وفرق وافدة من مناطق مختلفة من المملكة، جابت محيط ساحة عروض الفروسية وقدّمت لوحات فنية عكست غنى الموروث الثقافي المغربي وتنوع تعابيره الشعبية.

ويُعدّ فن التبوريدة أحد أبرز مكونات التراث اللامادي المغربي، حيث تشكل هذه المواسم مناسبة لإحياء هذا الفن الأصيل، وترسيخ حضوره لدى الأجيال الصاعدة، وربط الحاضر بالموروث التاريخي المرتبط بالفروسية واللباس التقليدي وطقوس الاحتفال الجماعي.

وشهد حفل الافتتاح حضور السلطات المحلية، ورئيس المجلس الإقليمي، ورئيس المجلس الجماعي، إلى جانب شخصيات أمنية وإدارية وفعاليات جمعوية وسياسية، في صورة تعكس حجم التنسيق بين مختلف المتدخلين لإنجاح هذه التظاهرة وضمان تنظيمها في ظروف ملائمة.

وتبرز مثل هذه المواسم الثقافية الدور الذي تضطلع به الجماعات الترابية، بتنسيق مع السلطات المحلية وباقي الشركاء، في دعم المبادرات الثقافية التي تُسهم في تنشيط الحياة الاجتماعية والاقتصادية بالمنطقة، من خلال استقطاب الزوار وتحريك الرواج التجاري، فضلاً عن تثمين الموروث الثقافي المحلي.

كما تشكل هذه التظاهرات مناسبة لتعزيز إشعاع الجماعة وإبراز مؤهلاتها الثقافية، في إطار رؤية تروم جعل الثقافة والتراث رافعة للتنمية المحلية، ومجالاً لتقوية الروابط الاجتماعية وترسيخ قيم الانتماء والهوية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق