
حميد رزقي
يبدو أن شبح الغرق لا يزال يخيم على إقليم أزيلال، بعدما استنفرت السلطات المحلية وعناصر الوقاية المدنية أجهزتها، صباح اليوم الإثنين، إثر الاشتباه في غرق شخص يعاني من اضطرابات عقلية بمياه وادي أساكا التابع لجماعة أيت واعرضى.
وبحسب مصادر محلية، فإن المعني بالأمر حلّ بالمنتجع السياحي أساكا حوالي الساعة الحادية عشرة صباحاً، قبل أن يتوجه نحو الوادي ويختفي عن الأنظار، ما دفع الساكنة إلى إشعار السلطات التي باشرت عمليات البحث والتمشيط.
الحادث أعاد إلى الواجهة سلسلة من المآسي التي هزت الإقليم خلال هذا العام ، حيث ما تزال ساكنة واويزغت تستحضر حادث غرق تلميذة استغرقت عمليات البحث عنها نحو ثمانية أيام قبل العثور عليها، فيما شكلت فاجعة الشابة وردية بمنطقة أيت عباس واحدة من أكثر الحوادث إيلاماً، بعدما ظلت جثتها عالقة تحت المياه لمدة قاربت 31 يوماً قبل انتشالها.
وتطرح هذه الوقائع المتكررة علامات استفهام حول سبل تعزيز الوقاية والسلامة بالمجاري المائية والمنتجعات الطبيعية المنتشرة بالإقليم، خاصة مع توافد الزوار وارتفاع درجات الحرارة خلال فصل الصيف.
وفي انتظار نتائج عمليات البحث الجارية بأساكا، يبقى هاجس الغرق أحد أكثر التحديات إلحاحاً بإقليم أزيلال، حيث تتجدد المآسي كل سنة مخلفة حزناً عميقاً في نفوس الأسر والساكنة المحلية.



