
هومبريس – ج السماوي
أجرت السيدة سلمى بنعزيز، رئيسة لجنة الخارجية والدفاع الوطني والشؤون الإسلامية وشؤون الهجرة والمغاربة المقيمين بالخارج، يوم الإثنين 22 يونيو 2026 بمقر مجلس النواب بالرباط، مباحثات مع السيد خوسيه سيزاريو، رئيس لجنة الشؤون الخارجية والجاليات البرتغالية بمجلس جمهورية البرتغال، الذي يقوم بزيارة عمل إلى المملكة المغربية.
وفي بداية اللقاء، أكدت السيدة بنعزيز عمق العلاقات التاريخية التي تجمع المغرب والبرتغال، والتي تمتد لأزيد من قرنين ونصف من الصداقة والتعاون، مشيرة إلى أن البلدين راكما تجربة متميزة في الحوار الثنائي، جعلت من هذه العلاقات نموذجاً للشراكة والتفاهم داخل الفضاء الأورو-متوسطي.
وشددت المسؤولة البرلمانية على أهمية الدفع بالتعاون البرلماني بين المؤسستين التشريعيتين، خاصة في ظل التظاهرات المشتركة التي يتطلع البلدان إلى تنظيمها خلال السنوات المقبلة، وعلى رأسها كأس العالم 2030، معتبرة أن تعزيز التنسيق وتبادل الخبرات في مجالات الأمن والبنيات التحتية والنقل البحري والربط الطاقي يشكل ركيزة أساسية لإنجاح هذا الحدث الدولي.
كما تناول اللقاء سبل وآفاق تعزيز التعاون الثنائي بين المغرب والبرتغال، لاسيما في المجالات ذات الأولوية بالنسبة للبلدين، بما في ذلك الأمن والتنمية والاستقرار في الفضاء الأورو-متوسطي، مع التأكيد على أهمية جعل الشراكة المغربية البرتغالية نموذجاً للتعاون الأورو-متوسطي والإفريقي-الأوروبي.
ومن جانبه، أبرز السيد خوسيه سيزاريو أهمية العلاقات التي تجمع بين البلدين، معرباً عن أمله في تكثيف التعاون البرلماني وتعزيز التنسيق بشأن القضايا ذات الاهتمام المشترك، خاصة تلك المرتبطة بالتحضيرات الجارية لتنظيم كأس العالم 2030، بما يساهم في إعطاء دينامية جديدة للشراكة الثنائية.
ويشكل هذا اللقاء البرلماني فرصة لتأكيد الدور الحيوي للدبلوماسية البرلمانية في دعم العلاقات الثنائية، حيث يساهم في تقريب وجهات النظر بين المؤسسات التشريعية، ويعزز قدرة البلدين على مواجهة التحديات المشتركة في مجالات الأمن والهجرة والتنمية المستدامة.
كما يعكس الاجتماع حرص المغرب والبرتغال على بناء شراكة متجددة تتجاوز البعد الثنائي لتشمل التعاون الإقليمي والدولي، بما يرسخ مكانة البلدين كفاعلين أساسيين في تعزيز الاستقرار والازدهار داخل الفضاء الأورو-متوسطي والإفريقي-الأوروبي.



