
هومبريس – ح رزقي
استقبل السيد نزار بركة، وزير التجهيز والماء، اليوم بالرباط، وفداً رفيع المستوى عن جمعية أرباب العمل الفرنسية “ميديف الدولية”، يقوده كل من برونو جاكيمين، رئيس فريق عمل المواد الحرجة، وجان بول توريس، رئيس قطب الزراعة والصناعات الغذائية، وذلك بحضور كبار مسؤولي الوزارة والوكالة الوطنية للموانئ.
وفي مستهل اللقاء، رحب السيد الوزير بالوفد الفرنسي، مؤكداً أن هذه الزيارة تأتي في سياق الزخم الذي تعرفه العلاقات الثنائية المغربية الفرنسية، خاصة بعد الزيارة التاريخية التي قام بها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى المغرب، والتي دشنت مرحلة جديدة من الشراكة الاستثنائية بين البلدين.
وأوضح نزار بركة أن المغرب يوفر اليوم فرصاً استثمارية واعدة بفضل الأوراش الكبرى التي أطلقها جلالة الملك محمد السادس، نصره الله، مشيراً إلى التحول الاستراتيجي في سياسة تدبير الموارد المائية عبر مشاريع ربط الأحواض، وتحلية مياه البحر، وإعادة استعمال المياه العادمة، بما يعزز الأمن المائي ويفتح آفاقاً واسعة للتعاون مع الشركاء الفرنسيين.
كما استعرض الوزير المشاريع المهيكلة التي ينجزها المغرب في مجالات النقل والطرق والموانئ والطاقة، من بينها توسيع شبكة الطرق السيارة والطرق السريعة، وإنجاز موانئ استراتيجية كالناظور غرب المتوسط والداخلة الأطلسي، وهي مشاريع تعزز مكانة المملكة كمركز إقليمي للربط اللوجستي والطاقي والاستثماري.
ومن جانبهم، عبر أعضاء الوفد الفرنسي عن اهتمامهم الكبير بهذه المشاريع، مؤكدين رغبة الشركات الفرنسية في مواكبة الأوراش التنموية التي يشهدها المغرب والمساهمة فيها، مع الإشادة بالدينامية الاقتصادية التي تعرفها المملكة، والتي تشكل أرضية خصبة لتعزيز الشراكة المغربية الفرنسية وتوسيع آفاق التعاون والاستثمار.
ويعكس هذا اللقاء حرص المغرب على استقطاب الاستثمارات الأجنبية ذات القيمة المضافة، وتوظيف الخبرات الدولية في تطوير البنيات التحتية والطاقية، بما يعزز تنافسية المملكة ويكرس موقعها كقطب إقليمي في مجالات النقل والموانئ والطاقة.
كما يشكل الاجتماع فرصة لتأكيد التزام البلدين بتعزيز التعاون في مجالات الابتكار والرقمنة والاقتصاد الأخضر، بما يواكب التحولات العالمية ويضمن استدامة المشاريع الكبرى، ويعزز مكانة المغرب وفرنسا كشريكين استراتيجيين في مواجهة التحديات المناخية والتنموية.



