
هومبريس – ع ورديني
شهدت مدينة مراكش، يوم السبت (20 يونيو)، سلسلة مباحثات ثنائية أجراها رئيس مجلس المستشارين، السيد محمد ولد الرشيد، مع عدد من رؤساء البرلمانات الوطنية والاتحادات البرلمانية الإقليمية بأمريكا اللاتينية والكاريبي، وذلك على هامش أشغال الدورة الرابعة لمنتدى مراكش البرلماني الاقتصادي للمنطقة الأورو-متوسطية والخليج.
وقد شملت هذه اللقاءات رئيسة برلمان أمريكا الوسطى (البرلاسين) من غواتيمالا، ورئيس الكونغرس الوطني بجمهورية هندوراس، ورئيس مجلس النواب بجمهورية الدومينيكان، إلى جانب رئيس برلمان السوق المشتركة لدول أمريكا الجنوبية (البرلاسور) من باراغواي، حيث تم استعراض آفاق التعاون البرلماني وتطوير العلاقات بين المملكة المغربية ودول المنطقة.
وركزت المباحثات على أهمية تعزيز الحوار السياسي البرلماني وتبادل الخبرات التشريعية، إضافة إلى دعم المبادرات الرامية إلى ترسيخ التعاون جنوب-جنوب وتشجيع الاستثمار والتبادل الاقتصادي والتجاري، بما يفتح آفاقاً جديدة للشراكة المتوازنة بين الجانبين.
وخلال هذه اللقاءات، جدد عدد من المسؤولين البرلمانيين دعمهم الثابت للوحدة الترابية للمملكة المغربية، وتأييدهم لمبادرة الحكم الذاتي باعتبارها أساساً جدياً وذا مصداقية لتسوية النزاع الإقليمي، مشيدين بقرار مجلس الأمن رقم 2797 وبالجهود التي تبذلها المملكة من أجل التوصل إلى حل سياسي واقعي ودائم قائم على التوافق.
ومن جانبه، أكد رئيس برلمان السوق المشتركة لدول أمريكا الجنوبية موقف جمهورية الباراغواي الداعم للوحدة الترابية للمغرب، وتأييدها لمبادرة الحكم الذاتي في إطار السيادة الوطنية، مشيداً بالدينامية الدولية المتنامية التي تساند الموقف المغربي.
كما أشاد المسؤولون البرلمانيون بالدور الريادي الذي تضطلع به المملكة المغربية، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، في تعزيز التعاون بين بلدان الجنوب، وبالمبادرات الاستراتيجية التي أطلقتها لفائدة التنمية المشتركة والاستقرار الإقليمي.
ونوه الجانبان بمبادرة إحداث منتدى برلماني دائم بين المغرب ودول أمريكا اللاتينية والكاريبي، باعتباره آلية مؤسساتية واعدة لتعميق الحوار وتنسيق المواقف بشأن القضايا ذات الاهتمام المشترك، حيث تُوجت أشغال المنتدى بالتوقيع على مذكرة تفاهم بين مجلس المستشارين وعدد من الاتحادات البرلمانية الإقليمية.
ويرى مراقبون أن هذه الدينامية البرلمانية تعكس المكانة المتنامية للمغرب كشريك استراتيجي في المنطقة، وتؤكد أن الدبلوماسية البرلمانية أصبحت رافعة أساسية لتعزيز العلاقات الدولية، خاصة مع دول أمريكا اللاتينية والكاريبي التي تشكل فضاءً واعداً للتعاون الاقتصادي والسياسي.
كما يعتبر إحداث المنتدى البرلماني الدائم خطوة نوعية نحو بناء جسور مؤسساتية طويلة الأمد، تتيح تبادل الخبرات التشريعية وتطوير مشاريع مشتركة في مجالات التنمية، بما يعزز التكامل الاقتصادي ويكرس قيم التضامن جنوب-جنوب.



