الرئيسية

المغرب و الإتحاد الدولي للسكك الحديدية يناقشان التمويل الأخضر و إزالة الكربون في سياسات النقل

هومبريس – ع ورديني 

في إطار أشغال المؤتمر الحادي عشر لوزراء النقل لدول غرب البحر الأبيض المتوسط (مجموعة النقل 5+5)، المنعقد يومي 23 و24 يونيو 2026 بالرباط، عقد السيد عبد الصمد قيوح، وزير النقل واللوجيستيك، اجتماع عمل مع السيد فرانسوا دافين، المدير العام للاتحاد الدولي للسكك الحديدية، بمقر الوزارة.

وشكل هذا اللقاء مناسبة للإشادة بجودة علاقات التعاون بين المملكة المغربية والاتحاد الدولي للسكك الحديدية، والتنويه بالدينامية الإيجابية التي تميز هذه الشراكة، وبمساهمتها في تطوير قطاع النقل السككي الوطني، الذي يشهد طفرة نوعية على مستوى البنيات التحتية والخدمات.

وتطرقت المباحثات إلى الأولويات الاستراتيجية للاتحاد الدولي للسكك الحديدية ومبادراته الرامية إلى تحديث الشبكات والخدمات السككية، حيث استعرض الجانبان آفاق التعاون الكفيلة بمواكبة طموحات المغرب في مجالات التحديث والرفع من الأداء وتعزيز الاستدامة في النقل السككي.

كما ناقش الطرفان أهمية إزالة الكربون في سياسات النقل، والدور المحوري الذي يضطلع به النقل السككي في تحقيق الانتقال نحو تنقل مستدام وصديق للبيئة، إلى جانب بحث فرص التعاون في مجال التمويل الأخضر وتعبئة الشركاء الدوليين لدعم المشاريع التي تسهم في تحقيق الأهداف المناخية والتنموية.

وشهد اللقاء أيضاً تبادل وجهات النظر حول سبل تعزيز التعاون التقني والإقليمي، وتطوير آليات لتعبئة أكبر للشركاء الدوليين، بما يتيح نقل الخبرات وتبادل المعارف والاستفادة من أفضل الممارسات العالمية في مواجهة تحديات التنقل المستدام.

وفي ختام الاجتماع، جدد الجانبان تأكيد إرادتهما المشتركة لمواصلة التعاون وتوسيعه، بما يواكب تطوير المنظومة السككية الوطنية ويسهم في تحقيق تنقل أكثر نجاعة واستدامة وتكاملاً، خدمة للمواطنين ودعماً للتنمية الاقتصادية.

ويأتي هذا اللقاء في سياق الجهود المغربية الرامية إلى جعل النقل السككي رافعة أساسية للتنمية المستدامة، من خلال مشاريع كبرى مثل القطار فائق السرعة، وتوسيع الشبكات الجهوية، واعتماد حلول رقمية مبتكرة لتحسين تجربة المسافرين وتقليل البصمة الكربونية.

كما يعكس الاجتماع التزام المغرب بتعزيز حضوره في المنظمات الدولية المتخصصة، وتطوير شراكات استراتيجية تتيح له الاستفادة من الخبرات العالمية في مجالات التمويل الأخضر، والابتكار التقني، والرقمنة، بما يعزز مكانته كقطب إقليمي في النقل المستدام.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق