
هومبريس – ع ورديني
استقبل السيد لحسن حداد، نائب رئيس مجلس المستشارين، يوم الثلاثاء 07 يوليوز 2026 بمقر المجلس، وفدًا برلمانيًا عن مجلس النواب بجمهورية الشيلي، برئاسة السيدة ماريا كاتالينا ديل ريال ميهوفيلوفيتش، رئيسة مجموعة الصداقة البرلمانية الشيلي–المغرب.
وفي مستهل اللقاء، أكد السيد حداد أن العلاقات المغربية–الشيليّة تشهد تطورًا مطردًا منذ الزيارة التاريخية التي قام بها جلالة الملك محمد السادس إلى سانتياغو سنة 2004، والتي شكلت محطة مفصلية في مسار التعاون الثنائي وأسست لشراكة استراتيجية بين البلدين.
وشدد نائب رئيس مجلس المستشارين على الدور المحوري للمؤسسة التشريعية في مواكبة هذه الدينامية، من خلال تكثيف تبادل الزيارات، وتفعيل مذكرة التفاهم الموقعة بين مجلس المستشارين ومجلس الشيوخ الشيلي، وتعزيز عمل مجموعات الصداقة البرلمانية، بما يسهم في توطيد العلاقات بين الشعبين الصديقين.
وأشار إلى أن التعاون بين المملكة المغربية وجمهورية الشيلي يندرج ضمن الرؤية الاستراتيجية للمغرب لتعزيز حضوره في فضاء أمريكا اللاتينية والمحيط الهادئ، مبرزًا أهمية انضمام المغرب بصفة عضو مراقب إلى تحالف المحيط الهادئ، إلى جانب المبادرات الأطلسية التي أطلقها جلالة الملك لتعزيز التعاون بين إفريقيا وأمريكا اللاتينية.
كما أبرز حداد المؤهلات الواعدة لتطوير الشراكة الثنائية في مجالات الزراعة المستدامة، والصناعات الغذائية، وإدارة الموارد المائية، والطاقات المتجددة، والاقتصاد الأزرق، والخدمات اللوجستية، والاقتصاد الرقمي، مؤكدًا أن البرلمانات تضطلع بدور أساسي في توفير الأطر التشريعية المحفزة للاستثمار وتعزيز الأمن القانوني.
وفي ما يتعلق بالقضية الوطنية، نوه حداد بالمواقف الإيجابية التي عبرت عنها جمهورية الشيلي إزاء الوحدة الترابية للمملكة، مشيدًا بالدعم الذي حظيت به المبادرة المغربية للحكم الذاتي من خلال قرارات البرلمان الشيلي سنة 2018 ومجلس الشيوخ الشيلي في يناير 2025، فضلًا عن المواقف الحكومية التي تعكس تنامي الدعم الدولي للمبادرة المغربية باعتبارها الحل الأكثر جدية وواقعية ومصداقية.
ومن جانبها، أعربت السيدة ماريا كاتالينا عن اعتزازها بزيارة المملكة، مؤكدة حرص البرلمان الشيلي على مواصلة تعزيز علاقات التعاون والصداقة مع مجلس المستشارين، ومشيدة بما تشهده المملكة من أوراش تنموية وإصلاحات مؤسساتية تحت القيادة الرشيدة لجلالة الملك محمد السادس.
كما عبّرت عن تطلع وفد بلادها إلى توسيع مجالات التعاون البرلماني، وتبادل الخبرات والتجارب التشريعية، وتعزيز التنسيق بشأن القضايا ذات الاهتمام المشترك، بما يخدم مصالح البلدين والشعبين الصديقين.
هذا اللقاء يعكس حرص البلدين على تعزيز الدبلوماسية البرلمانية كرافعة للتقارب السياسي والاقتصادي، ويؤكد أن التعاون التشريعي أصبح أداة فعالة لدعم الشراكات الاستراتيجية.



