
هومبريس – هيئة التحرير
في خطوة استثنائية، عقدت الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية اجتماعاً خاصاً لمناقشة أحداث الهجرة الجماعية التي شهدتها مدينتا المضيق والفنيدق نحو مدينة سبتة المحتلة، حيث خلصت إلى مواقف ومقترحات وُصفت بالصارمة.
البلاغ الصادر عقب الاجتماع شدد على ضرورة تشكيل لجنة وطنية للتحقيق بتعليمات ملكية، من أجل كشف ملابسات ما وقع، ونشر النتائج للرأي العام، مع استخلاص الدروس الكفيلة بالحد من تكرار مثل هذه الوقائع.
كما تضمّن البلاغ تعزية لعائلات الضحايا، مؤكداً دعم الحزب للمؤسسة الملكية، في مقابل توجيه انتقادات واضحة للحكومة والإعلام العمومي بسبب ضعف التواصل والإخبار، وهو ما اعتبره الحزب عاملاً ساهم في تأجيج الغضب الشعبي.
ورأى الحزب أن هذه الأحداث تعكس الحاجة الملحة إلى مراجعة السياسات العمومية، ومعالجة التحديات الاجتماعية والاقتصادية التي تواجه الشباب، مع تعزيز المسار الديمقراطي وتقوية الثقة في المؤسسات، حفاظاً على الاستقرار وترصيد المكتسبات الوطنية.
ويرى محللون أن هذه الأزمة تكشف هشاشة السياسات الموجهة للشباب، حيث تدفع الظروف الاقتصادية الصعبة إلى المغامرة بحياتهم، ما يستدعي حلولاً شاملة تتجاوز المقاربة الأمنية نحو سياسات تنموية عادلة.
ويؤكد خبراء أن تعزيز الثقة في المؤسسات السياسية والإعلامية شرط أساسي لتفادي تكرار مثل هذه الأزمات، إذ يساهم التواصل الفعّال والشفاف في تهدئة الرأي العام، ويعزز المشاركة المجتمعية في صياغة الحلول.



