
هومبريس – ع ورديني
أعلنت منظمة الصحة العالمية أن التفشي الحالي لفيروس إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية يعد الأكبر في تاريخ البلاد، متجاوزاً حصيلة التفشي السابق بين عامي 2018 و2020، والذي سجل حينها 3317 حالة مؤكدة.
ووفق أحدث تقرير صادر عن الوكالة الصحية الأممية، فقد بلغ عدد الحالات المؤكدة إلى غاية يوم الخميس الماضي 3605 إصابة، من بينها 1587 وفاة، بما يعادل نسبة وفيات خام بلغت 44٪، وهي نسبة مرتفعة تؤكد خطورة الوضع.
كما سجل الأسبوع الوبائي الثلاثون أعلى حصيلة أسبوعية منذ بداية الأزمة، حيث تم رصد 567 إصابة جديدة و296 وفاة، ما يعكس الوتيرة الاستثنائية لانتقال العدوى وصعوبة السيطرة على انتشارها.
وأشار التقرير إلى أن رقعة انتشار المرض اتسعت لتشمل خمس مقاطعات رئيسية هي: إيتوري، وكيفو الشمالية، وكيفو الجنوبية، وأويلي، وتشوبو، ليصل تأثير الوباء حالياً إلى 49 منطقة صحية، وهو ما يضاعف التحديات أمام السلطات الصحية
وتواصل السلطات المحلية، بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية والشركاء الدوليين، تنفيذ تدابير استجابة واسعة النطاق، تشمل تعزيز المراقبة والرصد والتأهب، في ظل استمرار حركة السكان وتزايد خطر انتقال العدوى عبر الحدود.
ويرى خبراء الصحة أن هذا التفشي يبرز الحاجة الملحة إلى دعم البنية التحتية الصحية في الكونغو الديمقراطية، خاصة في المناطق النائية، حيث ضعف الإمكانيات يعرقل سرعة التدخل ويزيد من احتمالات تفاقم الأزمة.
كما يشدد محللون على أن مواجهة إيبولا تتطلب مقاربة شمولية تتجاوز التدابير الطبية، عبر تعزيز التوعية المجتمعية، مكافحة الأخبار الزائفة، وتنسيق الجهود الإقليمية والدولية لضمان الحد من انتقال العدوى عبر الحدود الإفريقية.



