
هومبريس – ي فيلال
أعلنت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية أن عدداً من مناطق المغرب ستشهد، يوم الأربعاء 12 غشت 2026، كسوفاً جزئياً للشمس، موضحة أن توقيت الظاهرة سيتزامن مع الفترة الممتدة من بعد صلاة العصر إلى ما قبل غروب الشمس.
وبحسب المذهب المالكي المعتمد في المملكة، فإن هذه الفترة تندرج ضمن أوقات كراهة النافلة، ما دفع الوزارة إلى التأكيد على عدم إقامة صلاة الكسوف في المساجد، داعية المواطنين إلى الإكثار من الدعاء والاستغفار.
ومن الناحية الفلكية، سيظهر الكسوف في المغرب بشكل جزئي، بينما يشهد العالم كسوفاً كلياً يمر مساره عبر غرينلاند وأيسلندا وإسبانيا.
وستكون مناطق شمال المملكة الأكثر تأثراً، حيث يُتوقع أن تصل نسبة الحجب إلى أكثر من 92 في المائة، فيما تسجل مدن أخرى نسباً متفاوتة: حوالي 89.5 في المائة في فاس، 88 في المائة في الرباط، 87 في المائة في الدار البيضاء، 83 في المائة في مراكش، و79 في المائة في أكادير.
وشددت الوزارة شددت على أن هذه الظاهرة، رغم طابعها العلمي المثير، تستوجب الحذر، إذ حذر المختصون من النظر مباشرة إلى الشمس أثناء الكسوف الجزئي، حتى عند بلوغ الظاهرة ذروتها، لما قد يسببه ذلك من أضرار خطيرة على العين.
ويمثل الكسوف الجزئي للشمس فرصة نادرة للباحثين والمهتمين بعلم الفلك لدراسة تفاعل الغلاف الجوي مع الظواهر الكونية، كما يشكل مناسبة لتعزيز الثقافة العلمية لدى المواطنين.
إلى جانب الجانب العلمي، يكتسي الكسوف بعداً روحياً في الثقافة الإسلامية، حيث يُنظر إليه كتذكير بقدرة الخالق وعظمة الكون.
ودعت الوزارة المواطنين إلى جعل هذه اللحظة مناسبة للتأمل، الدعاء، والاستغفار، بما يعزز قيم التضامن الروحي والاجتماعي في مواجهة الظواهر الطبيعية.



