
هومبريس – ح رزقي
أفاد بنك المغرب بأن سعر صرف الدرهم ارتفع بنسبة 0,3% مقابل الدولار الأميركي وتراجع بنسبة 0,5% مقابل الأورو خلال الفترة الممتدة من 13 إلى 19 غشت 2026، وذلك وفق أحدث نشراته الأسبوعية حول المؤشرات الاقتصادية.
وأوضح البنك أنه لم يتم خلال هذه الفترة إجراء أي عملية مناقصة في سوق الصرف، فيما بلغت الأصول الاحتياطية الرسمية بتاريخ 13 غشت نحو 499,6 مليار درهم، مسجلة انخفاضاً طفيفاً بنسبة 0,2% مقارنة بالأسبوع السابق، لكنها واصلت تحقيق ارتفاع سنوي ملحوظ بلغ 22,4%.
وفي ما يتعلق بتدخلاته في السوق النقدية، أشار بنك المغرب إلى أن متوسطها اليومي بلغ 150,4 مليار درهم، موزعة بين تسبيقات قصيرة الأجل بقيمة 55 مليار درهم، وعمليات إعادة الشراء طويلة الأجل بـ47,9 مليار درهم، إضافة إلى قروض مضمونة بقيمة 47,5 مليار درهم.
على مستوى السوق بين البنوك، بلغ متوسط حجم التداول اليومي 4,2 مليار درهم، بينما استقر معدل الفائدة عند 2,25%، وهو ما يعكس استمرار السياسة النقدية المرنة التي ينتهجها البنك المركزي لضمان استقرار السيولة.
وخلال طلب العروض ليوم 19 غشت (تاريخ الاستحقاق 24 غشت)، ضخ البنك المركزي مبلغ 54,2 مليار درهم على شكل تسبيقات لمدة سبعة أيام، في خطوة تهدف إلى تعزيز التوازن المالي وضمان تمويل كافٍ للنظام البنكي.
أما في سوق البورصة، فقد ارتفع مؤشر “مازي” بنسبة 0,9%، ليقلص أداءه السلبي منذ بداية السنة إلى 0,8%، مدفوعاً بارتفاعات في مؤشرات قطاعات المعادن (5%)، المشاركة والإنعاش العقاري (5,1%)، الاتصالات (3,2%)، والموزعين (3,8%)، مقابل تراجع في خدمات النقل (2%) والتأمينات (1,3%).
ويرى خبراء أن هذه التطورات تعكس قدرة الاقتصاد المغربي على الحفاظ على توازن نسبي رغم الضغوط الخارجية، حيث يظل استقرار سعر الفائدة وتنوع أداء البورصة مؤشراً إيجابياً على مرونة السوق المالية.
كما يشير محللون إلى أن استمرار ارتفاع الاحتياطيات الرسمية على أساس سنوي يعزز موقع المغرب في مواجهة تقلبات الأسواق العالمية، ويمنحه هامشاً أكبر للتحرك في إدارة السياسات النقدية والمالية.



