الرئيسية

بولانيوس : المغرب شريك فعال و إسبانيا تحتاج لتعاون طويل الأمد في مواجهة تحديات الهجرة

هومبريس – ي فيلال 

أكد وزير الرئاسة والعدل والعلاقات مع مجلسي البرلمان الإسباني، فيليكس بولانيوس، أن لا وجود لأي دليل يثبت مسؤولية المغرب، بشكل مباشر أو غير مباشر، عن أحداث سبتة الأخيرة، موجهاً انتقادات حادة إلى نواب المعارضة الذين اتهمهم بـ”الإساءة إلى المغرب” عبر ترويج اتهامات غير مدعومة بالحقائق.

وخلال جلسة بمجلس النواب الإسباني، اتهم بولانيوس نواب حزب الشعب وحزب “فوكس” بنشر معلومات زائفة وشبهات، مشدداً على أن المملكة المغربية شريك استراتيجي ينبغي لإسبانيا الحفاظ على التعاون معه وعلاقات حسن الجوار.

وأضاف أن المعارضة “تحتاج إلى درس أساسي في الدبلوماسية”، معتبراً أن توجيه اتهامات دون أدلة يمثل إخلالاً بالاحترام الواجب للمغرب.

وفي سياق تدبير تداعيات الدخول الجماعي للمهاجرين إلى سبتة، أبرز الوزير الإسباني أن المغرب أعاد نحو 90 في المائة من الأشخاص الذين دخلوا بشكل غير نظامي خلال ساعات قليلة، معتبراً أن هذه النتيجة تعكس ثمرة التعاون والدبلوماسية بين مدريد والرباط.

وأكد أن هذا التعاون ليس ظرفياً بل يمتد على مدى طويل، في إشارة إلى أهمية التنسيق القائم بين البلدين في قضايا الهجرة وأمن الحدود.

وبخصوص تصريحات صدرت عن بعض المسؤولين المغاربة حول سبتة ومليلية، أوضح بولانيوس أنها لا تمثل الموقف الرسمي للدولة المغربية، مؤكداً أن السياسة الخارجية تدخل ضمن اختصاص الملك ورئيس الحكومة ووزير الخارجية.

كما شدد على ضرورة احترام القنوات الدبلوماسية والاختصاصات الموكولة لكل وزارة، قبل أن يجدد موقف مدريد من المدينتين المحتلتين قائلاً: “سبتة ومليلية إسبانيتان مثل برشلونة ومدريد وفيغو ومالقة”.

وتكشف تصريحات بولانيوس تكشف عن إدراك الحكومة الإسبانية لأهمية تحصين العلاقات مع المغرب ضد محاولات المعارضة لتوظيف ملف الهجرة سياسياً، وهو ما يعكس وعياً متزايداً بأن الشراكة مع الرباط تمثل ركيزة أساسية في مواجهة التحديات الأمنية والإنسانية.

كما يبرز موقف الوزير الإسباني أن التعاون مع المغرب في ملف الهجرة ليس خياراً ظرفياً، بل ضرورة استراتيجية، إذ يشكل المغرب بوابة رئيسية لضبط التدفقات نحو أوروبا، ما يجعل التنسيق معه عاملاً حاسماً في استقرار المنطقة المتوسطية وتعزيز الأمن الجماعي.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق