
هومبريس – ع ورديني
عزز المغرب مكانته على الساحة الدولية بعدما حل في المرتبة الـ27 عالمياً ضمن تصنيف RepCore Nations 2026، متقدماً بثلاثة مراكز مقارنة بالعام الماضي، ليواصل بذلك تصدره ترتيب الدول الإفريقية والعربية من حيث السمعة.
وجاء هذا الإنجاز خلال ندوة دولية عبر الإنترنت خُصصت لمناقشة سبل إدارة سمعة الدول وتعزيز صورتها على الصعيد العالمي، حيث اختير المغرب وأوكرانيا كنموذجين بارزين ضمن أشغال اللقاء.
وقد شارك فيه عصام لطفي، المسؤول الاستراتيجي الرئيسي بالمعهد الملكي للدراسات الاستراتيجية (IRES)، إلى جانب ماريا ليبياتسكا، رئيسة مبادرة “Brand Ukraine”.
وسجل المغرب تحسناً ملحوظاً في عدد من المؤشرات المعتمدة في التصنيف، خاصة تلك المرتبطة بالصورة التكنولوجية للبلاد، وحسن تدبير الموارد العمومية، فضلاً عن الإنجازات الرياضية الدولية، مما ساهم في تعزيز رصيده العام في مجال السمعة، باعتبار أن التصنيف يقيس مدى الإعجاب والاحترام والثقة التي تحظى بها الدول لدى الرأي العام الدولي.
ويعتمد تصنيف RepCore Nations على 22 مؤشراً تغطي الجوانب الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والثقافية والبيئية، ما يجعله أداة دقيقة لتقييم الصورة التي تحظى بها الدول لدى الجمهور العالمي.
وفي المقابل، حافظت أوكرانيا على مستوى مستقر من السمعة مع تحسن في مجالات الأمن والتطور التكنولوجي وبيئة الأعمال، وهو ما عزز مشاعر التضامن الدولي تجاهها منذ بداية الحرب الروسية.
وعلى المستوى العالمي، أظهر التقرير تراجعاً عاماً في سمعة معظم الاقتصادات الكبرى، إذ انخفض متوسط نقاط أكبر 60 اقتصاداً بـ0.86 نقطة مقارنة بالعام السابق. وسجلت 43 دولة تراجعاً في ترتيبها، مقابل تحسن 14 دولة، فيما حافظت ثلاث دول على مستوياتها السابقة.
وقد حققت اليابان أكبر قفزة بعدما تقدمت سبعة مراكز لتحتل المرتبة الأولى عالمياً، متقدمة على كندا وسويسرا، بينما جاءت أستراليا والدنمارك في المراتب الموالية.
ويعكس تقدم المغرب في هذا التصنيف نجاحه في الجمع بين الإصلاحات الاقتصادية والإنجازات الرياضية والتكنولوجية، مما يمنحه صورة متوازنة تجمع بين الحداثة والاستقرار، ويعزز موقعه كفاعل إقليمي مؤثر في إفريقيا والعالم العربي.
كما يبرز التقرير أن السمعة الوطنية ليست مجرد قيمة معنوية، بل تحمل وزناً اقتصادياً مباشراً، حيث يرتبط ارتفاع المؤشر بزيادة عائدات السياحة وتدفقات الاستثمار الأجنبي، وهو ما يجعل تحسين صورة المغرب على الساحة الدولية رافعة حقيقية للتنمية المستدامة.



