
هومبريس – ج السماوي
شهد مجلس المستشارين يوم الاثنين 12 يناير 2026 محطة تشريعية بارزة، حيث شارك وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، السيد عز الدين المداوي، في اجتماع لجنة التعليم والشؤون الثقافية والاجتماعية المخصص لدراسة التعديلات والتصويت على مواد مشروع القانون رقم 59.24 المتعلق بالتعليم العالي والبحث العلمي.
الجلسة اتسمت بنقاش معمق، إذ عرض المستشارون تعديلاتهم مادةً مادة، فيما حرص الوزير على تقديم توضيحات دقيقة بشأن كل تعديل، موضحًا أسباب القبول أو الرفض، قبل أن تُعرض على التصويت داخل اللجنة.
وفي ختام الأشغال، صادقت اللجنة بالأغلبية على مشروع القانون، في خطوة تمهيدية نحو عرضه على الجلسة العامة لاستكمال باقي مراحل المسطرة التشريعية، ما يعكس تقدمًا ملموسًا في مسار إصلاح منظومة التعليم العالي بالمملكة.
يرى متتبعون أن المشروع يشكل ركيزة أساسية لإعادة هيكلة القطاع، من خلال تعزيز الحكامة، وتطوير البحث العلمي، وربط الجامعة أكثر بحاجيات المجتمع وسوق الشغل، بما يضمن تكوينًا عالي الجودة وابتكارًا مستدامًا.
كما أن المصادقة بالأغلبية تعكس توافقًا سياسيًا نسبيًا حول أهمية هذا الإصلاح، رغم وجود اختلافات في بعض التفاصيل، وهو ما يبرز إرادة جماعية لدفع المنظومة نحو مستويات أكثر تنافسية على الصعيدين الوطني والدولي.
في السياق ذاته، يعتبر خبراء أن القانون الجديد قد يفتح الباب أمام جيل جديد من السياسات التعليمية، تركز على دعم الكفاءات، وتحفيز الإنتاج العلمي، وتوسيع قاعدة التعاون بين الجامعات والقطاع الخاص.
ومن المنتظر أن يشكل هذا المشروع، بعد استكمال مسطرة المصادقة، أرضية لإطلاق برامج جديدة في مجالات الابتكار والبحث التطبيقي، بما يعزز مكانة المغرب كفاعل إقليمي في مجال التعليم العالي والبحث العلمي.



