
هومبريس – ع ورديني
شهدت المبادلات التجارية بين المغرب وأذربيجان ارتفاعاً طفيفاً خلال الأشهر الإحدى عشر الأولى من عام 2025، حيث بلغ حجم التبادل الثنائي 8.1 مليون دولار أمريكي، مقابل 7.85 مليون دولار في الفترة نفسها من عام 2024، ما يعكس زيادة نسبتها 3.3% وفقاً لبيانات رسمية صادرة عن لجنة الجمارك الحكومية الأذربيجانية.
تُظهر الإحصاءات الشهرية تبايناً واضحاً في الأداء، إذ سجل شهرا يناير وفبراير قفزات ملحوظة مقارنة بالعام السابق، بينما عرف مارس ويونيو وشتنبر تراجعاً في حجم المبادلات.
أما أبريل وماي وغشت فقد شهدت استقراراً أو زيادات طفيفة، فيما سجل أكتوبر ونونبر تحسناً نسبياً عزز الاتجاه العام نحو النمو.
وبحسب اللجنة الأذربيجانية، فإن إجمالي المبادلات خلال الفترة من يناير إلى نونبر بلغ 8,106,570 دولاراً أمريكياً، مقابل 7,851,060 دولاراً في الفترة نفسها من 2024، مؤكدة أن الأرقام النهائية ستُحدد بعد إدماج بيانات شهر دجنبر.
هذا الأداء يعكس دينامية متوسطة في العلاقات الاقتصادية الثنائية، حيث يظل حجم المبادلات محدوداً نسبياً مقارنة بالشركاء التجاريين الرئيسيين لكلا البلدين، لكنه يبرز في الوقت نفسه حرص الطرفين على تعزيز التعاون الاقتصادي وتوسيع قاعدة التبادل التجاري.
من زاوية أخرى، يشير خبراء الاقتصاد إلى أن هذا النمو المعتدل يعكس تأثير عوامل خارجية مثل تقلبات أسعار الطاقة والمواد الخام، إضافة إلى التحديات اللوجستية المرتبطة بسلاسل التوريد العالمية.
ويؤكدون أن تعزيز الاستثمارات المشتركة في قطاعات الصناعة والخدمات يمكن أن يشكل رافعة مهمة لزيادة حجم المبادلات مستقبلاً.
كما يرى محللون أن المغرب وأذربيجان يمتلكان فرصاً واعدة لتطوير التعاون في مجالات الزراعة، الطاقات المتجددة، والسياحة، وهي قطاعات يمكن أن تمنح العلاقات الاقتصادية الثنائية بعداً استراتيجياً يتجاوز الأرقام الحالية، خاصة في ظل التوجه نحو تنويع الشركاء التجاريين وتعزيز الروابط جنوب-جنوب.



