
هومبريس – أزيلال
شهدت جماعة آيت امحمد الواقعة ضمن النفوذ الترابي لإقليم أزيلال، يوم أمس الأربعاء 17 دجنبر 2025، عملية صحية ميدانية نوعية، عقب التوصل بإشعار حول حالة امرأة حامل تقطن بدوار زَمَط، في ظل ظروف مناخية صعبة نتيجة التساقطات الثلجية التي عزلت المنطقة.
تم التدخل بتنسيق محكم بين السلطات المحلية و الجمعية المسيرة لدار الأمومة بآيت امحمد، إلى جانب الوسيطة الجماعاتية بدوار زَمَط، في إطار مقاربة تشاركية متعددة المتدخلين تهدف إلى حماية صحة الأم و الجنين و ضمان ولوج آمن للخدمات الصحية.
وانتقلت الأطر الصحية التابعة للمركز الصحي بآيت امحمد إلى عين المكان، رغم بعد الدوار بحوالي 25 كيلومتراً عن المركز، حيث جرى توفير سيارة إسعاف مجهزة، مع تعبئة فرق محلية لفتح الطريق و تمكين الطاقم الطبي من الوصول إلى منزل المعنية بالأمر.
وبعد إجراء الفحص الطبي بالمنزل، تقرر نقل المرأة الحامل إلى دار الأمومة بآيت امحمد، حيث وضعت تحت المراقبة الصحية، مع توفير الرعاية و المتابعة اللازمة وفق البروتوكولات المعتمدة لضمان سلامتها و سلامة الجنين.
هذا التدخل يعكس البعد الإنساني للسياسة الصحية الوطنية، التي تضع حياة الأمهات و الأطفال في صدارة الأولويات، خاصة في المناطق الجبلية النائية التي تواجه تحديات طبيعية و مناخية قاسية.
كما يبرز الحدث أهمية المقاربة الجماعاتية في تعزيز الثقة بين المواطن و المؤسسات، من خلال إشراك المجتمع المدني و السلطات المحلية في حماية الفئات الهشة و ضمان استمرارية الخدمات الصحية حتى في أصعب الظروف.
ويجسد هذا التدخل الميداني مستوى الجاهزية و التعبئة المستمرة لمختلف المتدخلين، و يؤكد نجاعة التنسيق بين القطاع الصحي و السلطات المحلية و مكونات المجتمع المدني، من أجل ضمان سلامة النساء الحوامل و أجنتهن، خاصة بالمناطق الجبلية المتأثرة بالتقلبات المناخية.



