الرئيسية

المملكة المغربية تتحول إلى قطب صناعي عالمي يجذب عمالقة السيارات و الإطارات من الصين و أوروبا

هومبريس – ي فيلال 

كشف تقرير صادر عن منصة التحليل الدولية “تير تشاينا” أن المغرب تجاوز مرحلة كونه مجرد منصة لتجميع السيارات، ليصبح اليوم قطبًا صناعيًا استراتيجيًا يجذب كبريات الشركات العالمية في صناعة العربات والإطارات، بما في ذلك مجموعات صينية وازنة.  

ويبرز التقرير أن هذا التحول يعكس قدرة المملكة على تقديم عرض صناعي تنافسي يجمع بين الموقع الجغرافي القريب من أوروبا، وتكاليف إنتاج منخفضة، إلى جانب حوافز وإعفاءات جمركية مشجعة، مما يجعل المغرب وجهة مفضلة للمستثمرين الدوليين.  

وأشار المصدر ذاته إلى أن الإنتاج المحلي بلغ 560 ألف سيارة خلال السنة الماضية، مع توقعات ببلوغه مليون سيارة قبل نهاية 2025، وهو ما يعزز الطلب على الإطارات ويرفع جاذبية السوق المغربية أمام الشركات المتخصصة في هذا القطاع.  

كما سلط التقرير الضوء على أداء مصانع كبرى مثل “رونو طنجة” و”ستيلانتيس”، إلى جانب توسع الحضور الصيني عبر علامات مثل BYD وجيلي، ما يخلق منظومات صناعية متكاملة ويوفر فرصًا واسعة أمام مصنعي الإطارات للاستفادة من سلسلة توريد فعالة ومتطورة.  

وأكد التحليل أن جاذبية المغرب لا تقوم فقط على انخفاض تكلفة الإنتاج، بل تعتمد أيضًا على شبكة اتفاقيات التبادل الحر التي تفتح أبواب الأسواق الأوروبية والأمريكية أمام المنتجات المحلية، إضافة إلى بنية تحتية قوية يقودها ميناء طنجة المتوسط باعتباره أحد أكبر موانئ إفريقيا والمتوسط.  

ومع التحول البيئي الذي تشهده أوروبا، شدد التقرير على قدرة المغرب على التكيف مع المعايير الخضراء بفضل ثرواته الفوسفاطية واستثماراته في الهيدروجين الأخضر، ما يجعل المملكة ليست فقط بديلاً للهروب من المخاطر التجارية، بل نموذجًا لقاعدة صناعية مستدامة وقادرة على المنافسة العالمية.  

هذا التطور يعكس نجاح المغرب في بناء منظومة صناعية متكاملة تتجاوز قطاع السيارات لتشمل الإطارات والمكونات المرتبطة به، مما يعزز مكانته كفاعل رئيسي في سلاسل القيمة العالمية ويمنحه قدرة أكبر على جذب استثمارات جديدة.  

كما أن هذا النمو الصناعي يسهم في خلق فرص عمل واسعة، ويعزز مساهمة القطاع في الناتج الداخلي الخام، بما يرسخ دور الصناعة كرافعة أساسية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، ويؤكد قدرة المغرب على المنافسة في الأسواق الدولية. 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق