الرئيسية

بين انخفاض العملة و ارتفاع الأصول.. بنك المغرب يرصد دينامية الأسواق خلال الأسبوع الأول من يناير 2026

هومبريس – ح رزقي 

أفاد بنك المغرب أن سعر صرف الدرهم سجل خلال الفترة الممتدة من 1 إلى 7 يناير 2026 انخفاضًا بنسبة 0,4 في المائة أمام الأورو وبـ 0,8 في المائة أمام الدولار الأمريكي، في انعكاس مباشر لتقلبات الأسواق العالمية.  

وأوضح البنك، في نشرته الأسبوعية للمؤشرات الاقتصادية، أنه لم يتم خلال هذه الفترة إجراء أي عملية مناقصة في سوق الصرف، ما يعكس استقرارًا نسبيًا في التدخلات المباشرة.  

وأشار المصدر ذاته إلى أن الأصول الاحتياطية الرسمية بلغت 444,2 مليار درهم في 2 يناير الجاري، مسجلة ارتفاعًا بنسبة 0,3 في المائة مقارنة بالأسبوع السابق، وبنسبة 19 في المائة على أساس سنوي، وهو ما يعزز قدرة المملكة على مواجهة الصدمات الخارجية.  

وبلغ متوسط تدخلات بنك المغرب في السوق النقدية 160,9 مليار درهم يوميًا، موزعة على تسبيقات لمدة 7 أيام بقيمة 70,7 مليار درهم، وعمليات إعادة شراء طويلة الأجل بـ 51,4 مليار درهم، إضافة إلى قروض مضمونة بلغت 38,5 مليار درهم.  

وعلى مستوى السوق بين الأبناك، بلغ متوسط حجم التداول اليومي 5,2 مليار درهم، فيما استقر المعدل بين الأبناك عند 2,25 في المائة في المتوسط، ما يعكس توازنًا في السيولة بين المؤسسات المالية.  

وخلال طلب العروض ليوم 7 يناير (تاريخ الاستحقاق 8 يناير)، ضخ بنك المغرب 53,8 مليار درهم على شكل تسبيقات لمدة 7 أيام، في إطار تدبيره الدوري للسيولة.  

أما في ما يتعلق بسوق البورصة، فقد ارتفع مؤشر مازي بنسبة 3,2 في المائة خلال الفترة ما بين 2 و7 يناير الجاري، مقارنة بمتم دجنبر 2025، مدفوعًا بانتعاش مؤشرات قطاعات المعادن (+9 في المائة)، خدمات النقل (+3,8 في المائة)، العقار ومواد البناء (+2,8 في المائة)، والأبناك (+1,8 في المائة).  

في المقابل، تراجع الحجم الأسبوعي للمبادلات من 11 مليار درهم إلى 2,9 مليار درهم، حيث تم معظمها في السوق المركزي للأسهم، ما يعكس انخفاضًا في وتيرة التداول رغم ارتفاع المؤشرات.  

يرى محللون أن ارتفاع الاحتياطيات الرسمية يعكس متانة السياسة النقدية لبنك المغرب، ويمنح الاقتصاد الوطني هامشًا أكبر لمواجهة تقلبات الأسواق الدولية، خصوصًا في ظل الضغوط التضخمية العالمية.  

كما يشير خبراء البورصة إلى أن الأداء الإيجابي لمؤشر “مازي” يعكس ثقة المستثمرين في القطاعات الإنتاجية، خاصة المعادن والنقل، وهو ما قد يشكل مؤشرًا على انتعاش اقتصادي نسبي خلال بداية سنة 2026، مع توقعات بمزيد من الاستثمارات في القطاعات ذات القيمة المضافة العالية.  

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق