
هومبريس – ي فيلال
استقبل السيد رياض مزور، وزير الصناعة والتجارة، بالرباط، وفداً رفيع المستوى عن صندوق النقد الدولي برئاسة السيدة لورا جارمايو مايور، مديرة قسم الصندوق لشمال إفريقيا والشرق الأوسط وآسيا الوسطى، وذلك في إطار مشاورات المادة الرابعة.
اللقاء شكل محطة بارزة لتبادل الرؤى حول مستقبل الاقتصاد الصناعي المغربي وتعزيز موقعه في المشهد الدولي.
خلال هذا الاجتماع، تم تسليط الضوء على آفاق التشغيل والاستثمار الصناعي على المدى المتوسط، مع التركيز على الجهود المبذولة لدمج المقاولات الصغرى والمتوسطة في سلاسل التوريد الصناعية، بما يتيح لها فرصاً أكبر للانخراط في الدينامية الاقتصادية الوطنية.
كما ناقش الطرفان إمكانيات توسيع قاعدة الصادرات المغربية والفرص المتاحة أمامها في الأسواق العالمية.
اللقاء تطرق أيضاً إلى المحركات الرئيسية للتنافسية الخارجية للمغرب، والتدابير المتخذة لتعزيز موقعه في سلاسل القيمة العالمية، إضافة إلى الأولويات المرتبطة بخارطة الطريق التجارية 2025-2027 وآليات تتبع تنفيذها، بما يضمن انسجام السياسات الصناعية مع أهداف النمو المستدام.
كما تم التأكيد على أهمية مواكبة التحولات البيئية عبر دعم جهود إزالة الكربون من القطاع الصناعي، باعتباره رهاناً استراتيجياً يساهم في تعزيز تنافسية المغرب ويكرس التزامه بالمعايير الدولية في مجال التنمية المستدامة.
يرى خبراء أن هذه المشاورات تعكس ثقة المؤسسات المالية الدولية في المسار الإصلاحي الذي ينتهجه المغرب، خاصة في ما يتعلق بتطوير بنيته الصناعية وتوسيع قاعدة الاستثمار، وهو ما يعزز مكانته كوجهة واعدة في المنطقة.
كما أن التركيز على إدماج المقاولات الصغرى والمتوسطة في سلاسل التوريد الصناعية يفتح آفاقاً جديدة أمامها للانخراط في الاقتصاد العالمي، ويمنحها فرصاً أكبر للابتكار والتوسع، بما يساهم في خلق قيمة مضافة ويعزز التشغيل.



