
حميد رزقي
عقد مكتب فرع حزب فدرالية اليسار الديمقراطي ببني ملال اجتماعه الدوري، يوم الخميس 2 أكتوبر 2025، في سياق التطورات التي تعرفها البلاد على المستويين الاجتماعي والسياسي، وما رافقها من احتجاجات شبابية بعدد من المدن المغربية، من بينها مدينة بني ملال.
وأشار الحزب، في بلاغ توصلت هسبريس بنسخة منه، إلى أن هذه التحركات الشبابية تعبّر عن “احتقان اجتماعي متزايد ناتج عن أوضاع اقتصادية صعبة وتحديات معيشية متفاقمة”، مشيرا إلى أن غياب العدالة الاجتماعية وتراجع الخدمات العمومية في مجالات التعليم والصحة والشغل “فاقم من شعور فئات واسعة بالتهميش والإقصاء”.
وفي هذا السياق، عبّر الفرع الحزبي عن تضامنه مع الحراك الشبابي السلمي المطالب بالحقوق والحريات، داعيا إلى اعتماد مقاربات اجتماعية وإنصافية بدل اللجوء إلى المقاربة الأمنية، ومطالبا في الوقت ذاته بـ”الإفراج الفوري عن كافة المعتقلين على خلفية هذه الاحتجاجات”، وفق تعبير البلاغ.
وفي الشأن المحلي، أعلن الحزب عن استيائه مما وصفه بـ”التضييق الإداري” الذي يواجهه فرع الحزب ببني ملال، بعد “رفض قائد الملحقة الإدارية السادسة تسليم وصل إيداع تأسيس الفرع”، معتبرا أن هذا القرار “يمس بمبدأ الحق في التنظيم المكفول دستوريا”.
وأورد المصدر ذاته أن المكتب قرر تسطير برنامج احتجاجي خلال الأيام المقبلة، “دفاعا عن الحق في التنظيم والانتماء السياسي”.
كما تناول الحزب في اجتماعه الوضع العام بمدينة بني ملال، مسجلا “تردي الخدمات الاجتماعية واستمرار مظاهر الفقر والبطالة وضعف البنية الصحية”، إذ أشار إلى أن المدينة “تعرف غلبة للمصحات الخاصة مقابل محدودية المستشفيات العمومية وقلة الموارد البشرية الطبية”، فضلا عن “ارتباك الدخول المدرسي وضعف التجهيزات بالمؤسسات التعليمية”.
ولم يغفل البلاغ الإشارة إلى “الأوضاع المزرية التي تعيشها عدد من الدواوير القروية والجبلية المحيطة ببني ملال، مثل أوربيع وأدوز ومودج، نتيجة التهميش وغياب البنيات التحتية والخدمات الأساسية”.
وعلى المستوى الدولي، جدد الحزب تضامنه مع الشعب الفلسطيني، منددا بما وصفه بـ”العدوان المتواصل على غزة”، وداعيا المجتمع الدولي إلى “تحمل مسؤوليته إزاء الانتهاكات التي يتعرض لها المدنيون العزل”.
واختتم حزب فدرالية اليسار الديمقراطي ببني ملال بيانه بدعوة كافة القوى الديمقراطية والتقدمية إلى “التنسيق الميداني من أجل مواجهة التراجعات الاجتماعية والدفاع عن الحريات العامة، وصون المكتسبات الديمقراطية التي حققها المغاربة عبر سنوات من النضال”.



