
هومبريس – ج السماوي
عقد مجلس النواب جلسة عمومية تشريعية يوم الاثنين 22 دجنبر 2025، صادق خلالها على مشروعين قانونيين بارزين، يتعلق الأول بمشروع قانون تنظيمي رقم 36.24 بتغيير وتتميم القانون التنظيمي الخاص بالمحكمة الدستورية، فيما يهم الثاني مشروع قانون رقم 59.24 المرتبط بالتعليم العالي والبحث العلمي.
ويأتي اعتماد مشروع القانون التنظيمي المتعلق بالمحكمة الدستورية في سياق تعزيز المنظومة القانونية والمؤسساتية، بما يضمن تحديث آليات الرقابة الدستورية وتكريس مبادئ دولة الحق والقانون، انسجاماً مع المقتضيات الدستورية والتطورات التشريعية الراهنة.
أما مشروع القانون الخاص بالتعليم العالي والبحث العلمي، فيندرج ضمن الإصلاحات الكبرى التي يشهدها القطاع، بهدف الارتقاء بجودة التكوين والبحث، وتعزيز تنافسية الجامعات المغربية على الصعيدين الإقليمي والدولي، مع التركيز على الابتكار وربط التكوين بسوق الشغل.
ويعكس التصويت على هذين المشروعين حرص المؤسسة التشريعية على مواكبة التحولات الدستورية والاقتصادية والاجتماعية، من خلال إصدار قوانين تواكب التحديات الراهنة وتستجيب لانتظارات المواطنين.
كما يشكل هذا المسار التشريعي خطوة إضافية نحو ترسيخ الثقة في المؤسسات المنتخبة، وإبراز دور البرلمان في الدفع بمسار الإصلاحات الكبرى التي تشهدها المملكة، سواء في المجال القانوني أو في قطاع التعليم العالي والبحث العلمي.
ومن زاوية تحليلية، فإن المصادقة على مشروع القانون المتعلق بالمحكمة الدستورية يعزز استقلالية المؤسسة ويمنحها أدوات أكثر فعالية في مراقبة دستورية القوانين، وهو ما يساهم في حماية الحقوق والحريات وضمان التوازن بين السلط.
في المقابل، يمثل مشروع قانون التعليم العالي والبحث العلمي رافعة أساسية لتأهيل الكفاءات الوطنية، وتطوير منظومة الابتكار، بما يتيح للمغرب تعزيز موقعه كقطب إقليمي في مجال المعرفة والبحث العلمي، ويكرس دوره في إنتاج حلول لمختلف التحديات التنموية.



