الرئيسية

الدرهم يتراجع و الإحتياطي يرتفع.. بنك المغرب بين ضبط السيولة و تقلبات السوق المالية و النقدية

هومبريسي فيلال 

سجل سعر صرف الدرهم المغربي خلال الفترة الممتدة من 25 شتنبر إلى فاتح أكتوبر 2025، تراجعاً طفيفاً بنسبة 0,4 في المائة مقابل الأورو، و0,5 في المائة أمام الدولار الأمريكي، وفق ما أفاد به بنك المغرب في نشرته الأسبوعية للمؤشرات الاقتصادية.

وخلال هذه الفترة، لم تُجرَ أي عملية مناقصة في سوق الصرف، ما يعكس استقراراً نسبياً في التدخلات المباشرة، مقابل تحركات محدودة في قيمة العملة الوطنية، في ظل تقلبات الأسواق الدولية.

وعلى مستوى الاحتياطي النقدي، بلغت الأصول الرسمية لبنك المغرب 417,3 مليار درهم بتاريخ 26 شتنبر، مسجلة ارتفاعاً بنسبة 0,4 في المائة مقارنة بالأسبوع السابق، وبنسبة 13,5 في المائة على أساس سنوي، ما يُعزز قدرة البنك المركزي على مواصلة تدخلاته لدعم السيولة والاستقرار النقدي.

وبلغ متوسط تدخلات بنك المغرب اليومية 133,4 مليار درهم، موزعة بين تسبيقات لمدة 7 أيام بقيمة 54,9 مليار درهم، وعمليات إعادة شراء طويلة الأجل بـ43,5 مليار درهم، وقروض مضمونة بـ33,4 مليار درهم، وتسبيقات قصيرة الأجل لمدة 24 ساعة بـ1,7 مليار درهم، ما يعكس دينامية متواصلة في تدبير السيولة البنكية.

وفي السوق بين الأبناك، استقر معدل التداول اليومي في حدود 7,3 ملايير درهم، بينما بلغ معدل الفائدة بين الأبناك 2,27 في المائة في المتوسط، وهو ما يُبرز توازن العرض والطلب على السيولة في ظل تدخلات البنك المركزي.

وخلال طلب العروض ليوم فاتح أكتوبر، ضخ بنك المغرب مبلغ 66,6 مليار درهم على شكل تسبيقات لأجل 7 أيام، ما يُؤكد استمرار نهج التيسير النقدي لتأمين حاجيات الأبناك من السيولة.

أما على مستوى السوق المالية، فقد سجل مؤشر “مازي” تراجعاً بنسبة 6,4 في المائة خلال نفس الفترة، ليصل أداؤه منذ بداية السنة إلى 24,4 في المائة، في انعكاس واضح لتأثر البورصة بالتحولات الاقتصادية والمالية الراهنة.

وشمل التراجع معظم القطاعات المدرجة، باستثناء “شركات التمويل والأنشطة المالية الأخرى” التي سجلت ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0,7 في المائة، بينما تراجعت مؤشرات “الأبناك” بـ6,7 في المائة، و”المباني ومواد البناء” بـ5,8 في المائة، و”خدمات النقل” بـ6,4 في المائة، و”الكهرباء” بـ15,1 في المائة، و”الاتصالات” بـ6,2 في المائة، و”الصحة” بـ10,3 في المائة.

وبلغ الحجم الأسبوعي للمبادلات 3,2 مليار درهم، مقابل ملياري درهم في الأسبوع السابق، وتمت أغلبها في السوق المركزي للأسهم، ما يُبرز نشاطاً متزايداً رغم التراجع العام في المؤشرات.

وتُظهر هذه المعطيات تفاعلاً دقيقاً بين السياسة النقدية وتوجهات السوق المالية، حيث يُسهم تدخل بنك المغرب في ضبط السيولة والحفاظ على استقرار السوق البنكية، في وقت تشهد فيه البورصة تقلبات تعكس تطورات داخلية وخارجية تستدعي مراقبة مستمرة.

كما تُبرز هذه المؤشرات أهمية التنسيق بين الفاعلين الماليين والمؤسسات التنظيمية، لضمان مرونة النظام المالي الوطني، وتعزيز قدرة الأسواق على امتصاص الصدمات، ومواكبة التحولات الاقتصادية في ظل رهانات النمو والاستثمار.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق