الرئيسية

المغرب يؤكد في الملتقى الدبلوماسي أن التحول الرقمي رافعة للسيادة و التعاون الدولي

هومبريس – ج السماوي 

في حدث دبلوماسي بارز، استضافت مؤسسة الدبلوماسية الدورة الـ152 من “الملتقى الدبلوماسي” يوم الخميس 16 أبريل 2026، حيث كانت الوزيرة المنتدبة لدى رئيس الحكومة المكلفة بالانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، آمال الفلاح سغروشني، ضيفة شرف اللقاء الذي جمع عدداً كبيراً من السفراء وممثلي السلك الدبلوماسي المعتمد بالمغرب. 

وقد شكل هذا الملتقى منصة للحوار مع شركاء دوليين حول التحولات الرقمية الجارية والقضايا المرتبطة بالتعاون في مجال التكنولوجيا والعمل العمومي.

في كلمتها، شددت الوزيرة على أن التحول الرقمي يمثل رافعة أساسية للسيادة الوطنية ولتحسين الأداء العمومي، مؤكدة أن بناء إدارة أكثر فعالية ومصداقية يتطلب خيارات عملية واضحة، من بينها هيكلة البيانات، تأمين البنيات التحتية، تسريع رقمنة الخدمات العمومية وضمان حماية المعطيات الشخصية. 

وأوضحت المتحدثة ذاتها أن التكنولوجيا يجب أن تُحدث أثراً ملموساً في حياة المواطن، بما يعزز الثقة في المؤسسات العمومية.

كما أبرزت أن المغرب، انسجاماً مع التوجيهات الملكية السامية لجلالة الملك محمد السادس نصره الله، ينهج مسار تحول رقمي سيادي ومنفتح على التعاون الدولي.

وأمام الاستقطاب التكنولوجي العالمي، يختار المغرب طريقاً ثالثاً يقوم على أربعة أعمدة: سيادة تكنولوجية عملية، حداثة أصيلة متجذرة في الواقع الوطني، قوة تكنولوجية متوازنة، وبوصلة استراتيجية للحوار والتعاون الدولي.

الوزيرة شددت أيضاً على أهمية التعاون الدولي القائم على شراكات متوازنة، والابتكار المشترك، وإنتاج قيمة مضافة مشتركة، معتبرة أن هذه المقاربة تتيح للمغرب أن يكون فاعلاً مؤثراً في الساحة الرقمية العالمية، وأن يساهم في صياغة حلول مبتكرة تخدم التنمية المستدامة.

من جهة أخرى، أوضحت أن تعزيز الثقة الرقمية يعد عنصراً محورياً في نجاح أي تحول، حيث يتطلب ذلك وضع آليات صارمة لحماية البيانات وضمان الشفافية في استخدام التكنولوجيا. 

وأكدت الوزيرة أن المواطن يجب أن يكون في صلب هذه العملية، باعتباره المستفيد الأول من الخدمات الرقمية.

كما أشارت إلى أن المغرب يسعى إلى بناء نموذج رقمي متوازن يجمع بين الانفتاح على الشراكات الدولية والحفاظ على خصوصيته الوطنية، بما يضمن له موقعاً ريادياً في مواجهة التحديات التكنولوجية العالمية.

هذا اللقاء شكل مناسبة لتأكيد أن التحول الرقمي ليس مجرد خيار تقني، بل هو مشروع وطني استراتيجي يهدف إلى تعزيز السيادة، تحسين الأداء العمومي، وتكريس العدالة الرقمية، في انسجام مع رؤية المملكة لمستقبل أكثر إشراقاً في عالم سريع التحول.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق