الرئيسية

المنتدى الأممي حول الأعمال وحقوق الإنسان بجنيف… انتظارات كبيرة من محطة دولية تجمع الحكومات والشركات والمجتمع المدني

حميد رزقي

تستعد مدينة جنيف السويسرية لاحتضان المنتدى الأممي حول الأعمال وحقوق الإنسان، خلال أيام 24 و25 و26 من شهر نونبر الجاري، وهو أحد أبرز المواعيد الدولية المخصصة لمناقشة العلاقة بين الأنشطة الاقتصادية واحترام الحقوق الأساسية. ويُرتقب أن يشكل هذا الحدث العالمي محطة محورية لتجديد النقاش حول آليات تعزيز مسؤولية الشركات، وتطوير سياسات تحمي العمال والمجتمعات المتأثرة بالاستثمارات العابرة للحدود.

ويهدف المنتدى، الذي تنظمه مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، إلى تقييم مدى التزام الفاعلين الحكوميين والاقتصاديين بالمبادئ التوجيهية للأمم المتحدة المتعلقة بالأعمال وحقوق الإنسان، فضلا عن استعراض التحديات التي ما تزال تعيق التطبيق الفعلي لهذه المبادئ في القطاعات الإنتاجية والخدماتية. كما يسعى إلى توفير فضاء للحوار بين الحكومات والشركات والنقابات والمجتمع المدني، يسمح بتبادل الخبرات وتنسيق الجهود الرامية إلى الحد من الانتهاكات المرتبطة بالأنشطة الاقتصادية.

وتستمد دورة هذه السنة أهميتها من مستوى المشاركة الدولية المنتظرة، إذ من المتوقع حضور وفود رسمية من مختلف البلدان، إلى جانب ممثلي كبريات الشركات متعددة الجنسيات، وهيئات حقوقية ونقابية، ومنظمات دولية تُعنى بقضايا الحماية الاجتماعية والشفافية والبيئة. هذا التنوع المرتقب في المتدخلين يجعل من المنتدى منصة مهمة لصياغة توصيات قد تُسهم في تطوير التشريعات والسياسات الوطنية والدولية المتعلقة بمسؤولية الشركات.

كما يُنتظر أن يناقش المشاركون قضايا أساسية، من بينها تحسين آليات التتبع والمراقبة داخل الشركات، وتعزيز حماية العمال في القطاعات الهشة، وتطوير آليات لليقظة الحقوقية داخل سلاسل الإنتاج، إلى جانب بحث سبل الحد من المخاطر البيئية والاجتماعية المرتبطة بالاستثمار الدولي. وستكون مسألة إلزامية الشركات باحترام المعايير الحقوقية من أبرز المحاور التي ستشد النقاش خلال هذه الدورة.

وبذلك، يبرز المنتدى الأممي حول الأعمال وحقوق الإنسان كموعد دولي يترقب منه الفاعلون إرساء توجهات جديدة تعزز التوازن بين متطلبات التنمية الاقتصادية وواجب احترام الحقوق الأساسية. كما يُنتظر أن تشكل توصياته أرضية مرجعية لتطوير السياسات التي تضمن اقتصادا أكثر إنصافا واستدامة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق