
هومبريس – ع ورديني
في تتويج جديد للدبلوماسية المغربية متعددة الأبعاد، تم انتخاب المملكة المغربية، عن جدارة، عضواً في المجلس التنفيذي لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) للفترة الممتدة من 2025 إلى 2029، وذلك بعد حصولها على 146 صوتاً، متصدّرة بذلك قائمة الدول العربية.
ووفق بلاغ صادر عن وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، فقد جاءت الأردن في المرتبة الثانية بـ131 صوتاً، تليها مصر بـ114 صوتاً، في حين لم تتمكن الجزائر والسودان من نيل عضوية المجلس خلال هذا الاقتراع.
ويُجسّد هذا الإنجاز اعترافًا دوليًا متجدّدًا بـالرؤية المتبصّرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، في دعم قيم التعددية الثقافية، والحوار بين الحضارات، والتنمية البشرية المستدامة، وهي مبادئ تتقاطع مع جوهر رسالة اليونسكو.
ويُعزّز هذا الانتخاب مكانة المغرب كفاعل مؤثر داخل المنظمات الدولية، ويُكرّس التزامه المتواصل بالنهوض بالتربية، والثقافة، والعلوم، والتواصل، باعتبارها ركائز أساسية لبناء السلام وتعزيز التفاهم بين الشعوب.
كما يُعدّ هذا التتويج ثمرة لعمل دبلوماسي متراكم، يجمع بين التحرّك المؤسساتي الهادئ والفعالية الميدانية، ويُبرز قدرة المملكة على حشد الدعم الدولي لقضاياها الاستراتيجية، وفي مقدمتها الدفاع عن التنوع الثقافي والعدالة المعرفية.
وفي إطار هذه المهمة الجديدة، ستواصل المملكة المغربية جهودها لتعزيز التعاون الدولي، والدفاع عن القيم الكونية للتسامح، والاحترام المتبادل، والتضامن، وهي المبادئ التي تُشكّل جوهر رسالة اليونسكو، وتنسجم مع التوجهات الكبرى للدبلوماسية المغربية.



