
هومبريس – ج السماوي
أعلن عسكريون في غينيا بيساو سيطرتهم الكاملة على البلاد، معلنين تعليق العملية الانتخابية وإغلاق الحدود “حتى إشعار آخر”، وذلك عقب اعتقال الرئيس المنتهية ولايته عمر سيسوكو إمبالو داخل القصر الرئاسي في العاصمة بيساو.
جاء هذا التطور بعد سماع دوي إطلاق نار قرب القصر وانتشار جنود بزي عسكري في الطرق المؤدية إليه، في بلد عرف تاريخاً طويلاً من الاضطرابات والانقلابات منذ استقلاله عام 1974.
وتمت قراءة البيان من مقر قيادة الجيش، فيما أكد إمبالو في تصريح لمجلة “جون أفريك” أنه اعتُقل داخل مكتبه دون أن يتعرض للعنف.
وشملت الاعتقالات شخصيات بارزة في المؤسسة العسكرية والأمنية، من بينها رئيس أركان الجيش بياجي نا نتان ونائبه مامادو توريه ووزير الداخلية بوتشي كاندي، ما يعكس حجم التغيير المفاجئ في هرم السلطة.
هذا الانقلاب يعيد إلى الواجهة أزمة الاستقرار السياسي في غينيا بيساو، حيث لم تعرف البلاد انتقالاً سلساً للسلطة منذ عقود، وظلت الانقلابات العسكرية جزءاً من المشهد السياسي، الأمر الذي يضع مستقبل الديمقراطية في البلاد أمام تحديات كبيرة.
كما أثار الحدث ردود فعل أولية من منظمات إقليمية ودولية، دعت إلى ضبط النفس والعودة إلى المسار الديمقراطي، فيما يترقب المجتمع الدولي تطورات الوضع في بلد يُعد من أكثر الدول هشاشة في غرب إفريقيا، وسط مخاوف من تداعيات أمنية على المنطقة بأكملها.



