
هومبريس – بني ملال
ترأس والي جهة بني ملال خنيفرة، السيد محمد بنرباك، يوم الخميس 27 نونبر الجاري، بمقر الولاية، اجتماع اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية، المخصص لتقديم و مناقشة وضعية إنجاز برامج المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بإقليم بني ملال برسم سنة 2025، و تدارس المشاريع المقترحة برسم الدورة الرابعة للجنة الإقليمية للتنمية البشرية، و ذلك بحضور كافة أعضاء اللجنة.
وفي كلمته الإفتتاحية، أكد والي الجهة أن المبادرة الوطنية للتنمية البشرية ورش ملكي جاء بمقاربة حداثية مبنية على هندسة اجتماعية تروم تحقيق التنمية البشرية من خلال مشاريع همت دعم قطاعات الصحة و التعليم و تعزيز البنيات التحتية ومحاربة الهشاشة و النهوض بالرأسمال البشري، و ذلك وفق ثوابت جادة تتعلق بالفعالية و التعاقد و إلزامية النتائج و الحكامة الجيدة.
وأشار الوالي إلى أن المبادرة الوطنية للتنمية البشرية حققت منذ انطلاقتها وعلى مدى 20 سنة عدة إنجازات في مختلف المجالات ذات الأثر على مؤشرات التنمية البشرية بالإقليم.
ففي مجال التعليم، تم بناء و تجهيز 15 داراً للطالب و الطالبة لفائدة الأسر المعوزة، و إقتناء أكثر من 100 حافلة للنقل المدرسي، مما ساهم في التخفيف من ظاهرة الهدر المدرسي، إضافة إلى بناء و تجهيز 100 وحدة للتعليم الأولي.
أما قطاع الصحة فقد حظي بأهمية خاصة من خلال شراكات بين المبادرة و الجماعات الترابية و القطاع الوصي، حيث تم إقتناء أكثر من 50 سيارة إسعاف و 10 وحدات متنقلة، و تجهيز عدد من المراكز الصحية.
وفي ما يتعلق بالإدماج الإقتصادي للشباب، تم إحداث أربع فضاءات للتوجيه المهني بالجماعات الترابية ناوور، تاكزيرت، زاوية الشيخ و بني ملال، إضافة إلى منصة متنقلة، مما ساهم في تقريب خدمات الاستماع و التوجيه و المواكبة و التمويل لفائدة الشباب حاملي أفكار مشاريع.
وعرف الاجتماع تقديم عرض حول وضعية إنجاز برامج المبادرة برسم سنة 2025، إضافة إلى المشاريع المقترحة برسم الدورة الرابعة، و التي بلغ عددها 9 مشاريع بكلفة إجمالية قدرت بـ 23.170.000 درهم، ساهم فيها صندوق المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بـ 12.920.000 درهم.
وقد همت هذه المشاريع الدفع بالرأسمال البشري للأجيال الصاعدة، وتحسين الدخل و الإدماج الإقتصادي للشباب، و مواكبة الأشخاص في وضعية هشاشة.
كما تم تقديم عروض حول بعض المشاريع المنجزة، من بينها مشروع تطوير النشاط الرياضي و الصحي للأجيال الصاعدة، مشروع إنتاج الزعفران بالمناطق الجبلية، مشروع القوافل الطبية و الصحة المدرسية، إضافة إلى مشروع الدعم المدرسي.
وبهذه المناسبة، أوضح الوالي أن أهداف المشاريع المقترحة تتماشى مع التوجيهات السامية لجلالة الملك محمد السادس نصره الله، و الرامية إلى إعطاء عناية خاصة للمناطق الأكثر هشاشة، بما يراعي خصوصياتها و حاجياتها، ولا سيما المناطق الجبلية.
وأشاد بانخراط باقي الشركاء إلى جانب المبادرة الوطنية للتنمية البشرية في تحقيق هذه المشاريع، مؤكداً أن مساهمة صندوق المبادرة لم تتعد 55% من التكلفة الإجمالية، مما يعكس أهمية تعبئة باقي المتدخلين لضمان إستدامة أثر هذه المشاريع على المواطنين.
وفي ختام الاجتماع، صادقت اللجنة على جميع المشاريع المقترحة برسم الدورة الرابعة لسنة 2025.
وتؤكد هذه المشاريع أن المبادرة الوطنية للتنمية البشرية أصبحت رافعة أساسية للتنمية المحلية، حيث تساهم في تحسين مؤشرات التعليم و الصحة و الإدماج الإقتصادي، بما يعزز العدالة الإجتماعية و يكرس مبدأ تكافؤ الفرص بين مختلف الفئات.
كما تعكس هذه الدينامية التزام المغرب بتبني سياسات تنموية مستدامة، ترتكز على إشراك الجماعات الترابية و الفاعلين المحليين، بما يضمن استمرارية المشاريع و يعزز ثقة المواطنين في العمل المؤسساتي.




