
هومبريس – ع ورديني
شهدت مدينة مراكش، تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، ثاني أيام ملتقى الأعمال لمنطقة التبادل الحر القارية الإفريقية في نسخته الثانية، بمشاركة وزراء أفارقة وممثلي هيئات وطنية ومستثمرين بارزين، في أجواء طبعتها النقاشات المكثفة حول مستقبل التعاون الاقتصادي الإفريقي.
وتخللت أشغال الملتقى سلسلة من الورشات والجلسات، حيث ركزت المداخلات على أهمية إشراك الجهات المحلية باعتبارها رافعة أساسية لتطوير التجارة البينية، مع التأكيد على أن التعاون الجهوي يشكل أداة لبناء منظومة اقتصادية متكاملة تدعم التكامل القاري وتفتح آفاقًا جديدة أمام الفاعلين الاقتصاديين.
كما شدد المتدخلون على ضرورة مواصلة تطوير البنية التحتية وتوحيد الإجراءات، بما يعزز الثقة في القدرات الذاتية ويتيح فرصًا أوسع لجذب الاستثمارات، وهو ما يرفع من تنافسية إفريقيا داخل الأسواق الدولية ويمنحها موقعًا أقوى في الاقتصاد العالمي.
وفي ختام الملتقى، جرت تلاوة برقية ولاء وإخلاص مرفوعة إلى السدة العالية بالله صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، تشرف بقراءتها السيد عبد الواحد رحال، المدير العام للتجارة بوزارة الصناعة والتجارة، في لحظة جسدت عمق الروابط بين المملكة ومحيطها الإفريقي.
الملتقى أبرز أن إشراك الجهات المحلية في صياغة السياسات التجارية يمثل خطوة استراتيجية نحو بناء اقتصاد إفريقي متكامل قادر على مواجهة التحديات العالمية.
كما أكد أن تطوير البنية التحتية وتسهيل حركة السلع والخدمات يشكلان أساسًا لرفع تنافسية القارة، بما يعزز حضورها في الأسواق الدولية ويمنحها قدرة أكبر على جذب الاستثمارات النوعية.
احتضان المغرب لهذا الملتقى يعكس مكانته الريادية في دعم التكامل الإفريقي، ويبرز التزام المملكة بتعزيز التعاون جنوب–جنوب، من خلال توفير فضاءات للحوار وتبادل الخبرات.
كما يرسخ دورها كجسر اقتصادي بين إفريقيا والعالم، ويؤكد على رؤية استراتيجية تجعل من المغرب فاعلًا رئيسيًا في بناء مستقبل اقتصادي مشترك للقارة.



