الرئيسية

بعد أستراليا.. ماليزيا تختبر قيوداً جديدة و صارمة على استخدام الأطفال و المراهقين لمنصات التواصل الاجتماعي

هومبريس – ح رزقي 

في خطوة جديدة لحماية الأطفال والمراهقين، أعلنت ماليزيا عزمها فرض قواعد أكثر صرامة على استخدام منصات التواصل الاجتماعي بالنسبة لمن هم دون سن 16 عامًا، وذلك في سياق عالمي متصاعد للحد من المخاطر الرقمية التي تهدد الفئات الناشئة.  

أستراليا كانت السباقة عالميًا إلى تطبيق حظر شامل على هذه الفئة العمرية، حيث دخل القرار حيز التنفيذ ابتداءً من 10 دجنبر الماضي، مانعًا الأطفال والمراهقين من امتلاك حسابات على منصات شهيرة مثل إنستغرام، تيك توك، سناب شات، فيسبوك ويوتيوب.  

وعلى خلاف التجربة الأسترالية، اختارت ماليزيا نهجًا أكثر مرونة، إذ لا تنوي حظر الاستخدام بشكل كامل، بل ستعتمد قيودًا تقنية وإجراءات وقائية مرتبطة بسن المستخدم، على أن يبدأ التطبيق بشكل تجريبي قبل تعميمه رسميًا وفق ما أوردته تقارير إعلامية.  

منذ مطلع الشهر الجاري، شرعت لجنة الاتصالات والوسائط المتعددة الماليزية، بالتعاون مع عدد من مشغلي شبكات التواصل الاجتماعي، في اختبار برنامج خاص لتقييد وصول القاصرين إلى هذه المنصات، مع التركيز على أدوات تحقق دقيقة من العمر وضمان بيئة رقمية أكثر أمانًا.  

وتسعى السلطات الماليزية من خلال هذه الخطوة إلى بناء منظومة وقائية متكاملة، توازن بين حق المراهقين في الاستفادة من التكنولوجيا الحديثة، وبين ضرورة حمايتهم من المحتوى الضار والممارسات الخطيرة التي قد تؤثر على نموهم النفسي والاجتماعي.  

خبراء الإعلام الرقمي يرون أن هذه الإجراءات قد تشكل نموذجًا يمكن تعميمه في دول أخرى، خاصة أن النقاش حول تأثير وسائل التواصل الاجتماعي على الصحة النفسية للأطفال والمراهقين أصبح قضية عالمية ملحة.  

كما يتوقع أن تفتح التجربة الماليزية الباب أمام شركات التكنولوجيا لتطوير حلول مبتكرة في مجال التحقق من الهوية والعمر، بما يضمن التوفيق بين حرية الاستخدام والرقابة الذكية، ويعزز ثقة الأسر في البيئة الرقمية. 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق