
هومبريس – ي فيلال
وجّه رئيس الاتحاد الكاميروني لكرة القدم، صامويل إيتو، رسالة رسمية إلى رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، فوزي لقجع، عبّر فيها عن تقديره الكبير للمغرب عقب انتهاء مشاركة منتخب بلاده في نهائيات كأس أمم إفريقيا “المغرب 2025″، بعد خسارته أمام المنتخب الوطني المغربي بهدفين نظيفين أول أمس الجمعة.
إيتو أكد في رسالته أن التنظيم الذي شهدته البطولة يعكس صورة مشرفة للمغرب، مشيدًا بالحفاوة التي لقيتها البعثة الكاميرونية منذ وصولها، ومبرزًا أن مظاهر الترحيب في مختلف المدن المغربية تجسد العمل الكبير الذي تقوم به الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، كما تمنى حظًا موفقًا لأسود الأطلس في بقية مشوارهم القاري.
المباراة التي جمعت المغرب بالكاميرون على أرضية ملعب مراكش الكبير، أمام أكثر من 64 ألف متفرج، كانت حاسمة، حيث سجل براهيم دياز وإسماعيل الصيباري هدفي الفوز، ليحقق المنتخب الوطني ثأرًا تاريخيًا من الكاميرون الذي كان قد أقصى المغرب من نصف نهائي نسخة 1988 التي توج بها لاحقًا.
الرسالة حملت أيضًا إشادة بالعلاقات الأخوية بين المغرب والكاميرون، مؤكدة أن كرة القدم تظل جسرًا للتواصل بين الشعوب، وأن مثل هذه البطولات تعزز الروابط الإنسانية والثقافية إلى جانب التنافس الرياضي.
إيتو، الذي تابع البطولة منذ انطلاقتها رفقة أسرته، حرص على حضور عدد من المباريات الأخرى، من بينها مواجهة مصر وكوت ديفوار في ربع النهائي بملعب أدرار بأكادير، ما يعكس اهتمامه الكبير بالمشهد الكروي الإفريقي بعيدًا عن منتخب بلاده.
ويُعد المنتخب الكاميروني أحد أعمدة كرة القدم الإفريقية، إذ توج بخمس بطولات قارية، محتلاً المرتبة الثانية خلف المنتخب المصري صاحب الرقم القياسي بسبعة ألقاب، بينها ثلاثية متتالية أعوام 2006 و2008 و2010، ما يجعله دائمًا حاضرًا في الذاكرة الكروية للقارة.
جدير بالذكر أن المنتخب المغربي سيواجه نظيره النيجيري في نصف نهائي البطولة يوم الأربعاء المقبل على أرضية المركب الرياضي الأمير مولاي عبد الله بالرباط، في مباراة مرتقبة تنطلق عند التاسعة مساء، وسط آمال كبيرة للجماهير المغربية في بلوغ النهائي.
يشكل موقف إيتو رسالة دبلوماسية رياضية مهمة، إذ يعكس أن المنافسة داخل الملعب لا تمنع من تبادل الاحترام خارجه، ويؤكد أن الرياضة قادرة على بناء جسور الثقة والتعاون بين الاتحادات الإفريقية.
كما أن إشادة إيتو بالتنظيم المغربي تضيف قيمة معنوية للبطولة، وتبرز قدرة المغرب على احتضان تظاهرات كبرى بمعايير عالية، ما يعزز صورته كوجهة رياضية وثقافية رائدة في القارة الإفريقية.



