
هومبريس – ج السماوي
ترأست الدكتورة ليلى بنعلي، وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، صباح اليوم بالرباط، اجتماع المجلس الإداري للوكالة المغربية للنجاعة الطاقية (AMEE)، بحضور المدير العام للوكالة، والكاتب العام لقطاع الانتقال الطاقي، إلى جانب أعضاء المجلس الإداري.
الاجتماع خُصص للمصادقة على محضر الدورة العاشرة المنعقدة في 13 دجنبر 2024، واستعراض حصيلة أنشطة سنة 2025، إضافة إلى تقديم أعمال لجنتي التدقيق والاستراتيجية، ومناقشة برنامج عمل الوكالة ومشروع ميزانيتها برسم سنة 2026.
في ختام أشغال المجلس، نوهت الوزيرة بالمجهودات المبذولة من طرف الوكالة وبمستوى التنسيق القائم مع مختلف القطاعات، مؤكدة أن المرحلة المقبلة تتطلب مضاعفة الجهود لتعزيز النجاعة الطاقية باعتبارها رافعة أساسية للتحكم في الطلب على الطاقة، وتقليص الانبعاثات الكربونية، ودعم نموذج تنموي مستدام يحافظ على الموارد الطبيعية ويخدم الاقتصاد الوطني.
كما شددت بنعلي على أن النجاعة الطاقية ليست مجرد خيار تقني، بل هي توجه استراتيجي ينسجم مع التزامات المغرب الدولية في مجال المناخ، ويعزز مكانته كفاعل إقليمي رائد في مجال الطاقات النظيفة.
الوكالة المغربية للنجاعة الطاقية عرضت خلال الاجتماع أبرز إنجازاتها لسنة 2025، والتي شملت برامج لتأهيل البنيات التحتية، وتطوير حلول مبتكرة في مجالات النقل والبناء والصناعة، إلى جانب مبادرات للتوعية والتحسيس بأهمية ترشيد استهلاك الطاقة.
ويأتي هذا الاجتماع في سياق دينامية وطنية متصاعدة نحو الانتقال الطاقي، حيث يواصل المغرب الاستثمار في الطاقات المتجددة وتوسيع مشاريع الطاقة الشمسية والريحية، بما يرسخ موقعه كأحد أبرز النماذج في المنطقة في مجال الاستدامة.
يشكل تعزيز النجاعة الطاقية ركيزة أساسية في تحقيق الأمن الطاقي الوطني، إذ يساهم في تقليص التبعية الطاقية للخارج، ويمنح الاقتصاد المغربي قدرة أكبر على مواجهة تقلبات الأسواق العالمية وضمان استقرار الأسعار داخليًا.
كما يُعد هذا التوجه فرصة لإحداث تحول اقتصادي واجتماعي، من خلال تشجيع الابتكار الصناعي وخلق فرص شغل جديدة في مجالات التكنولوجيا الخضراء، بما يفتح آفاقًا واسعة أمام الشباب المغربي للمساهمة في بناء مستقبل مستدام قائم على المعرفة والابتكار.



