
هومبريس – ج السماوي
أصدرت المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج توضيحًا للرأي العام، عقب تداول مقطع فيديو على موقع “يوتوب” يتضمن تصريحات منسوبة إلى والدة السجين (هـ.غ)، المعتقل بالسجن المحلي وجدة، تشتكي فيه من ترحيل ابنها وبعد المسافة التي تقطعها لزيارته.
وأوضحت المندوبية أن السجين المعني، وهو من ذوي السوابق المتعددة، تم ترحيله بتاريخ 9 دجنبر 2024 من سجن علي مومن بسطات إلى السجن المحلي بوجدة، وذلك لأسباب تأديبية مرتبطة بسلوكه داخل المؤسسة السابقة.
وأكدت أن آخر المخالفات التي ارتكبها السجين كانت بتاريخ 12 نونبر 2024، حين أقدم على حقن سجين آخر بدواء الأنسولين الخاص به أثناء خوضه إضرابًا عن الطعام، في محاولة متعمدة للتسبب في تدهور حالته الصحية وتعجيل نقله إلى المستشفى، وهو فعل خطير استدعى اتخاذ قرار صارم بترحيله.
وشددت المندوبية على أن هذا الإجراء يندرج في إطار الحرص على ضمان الأمن والانضباط داخل المؤسسات السجنية، وحماية السجناء من أي ممارسات قد تهدد سلامتهم الجسدية أو النفسية، مؤكدة أن القرارات التأديبية تُتخذ وفق ضوابط قانونية صارمة.
كما أبرزت أن ترحيل السجناء لأسباب تأديبية ليس إجراءً استثنائيًا، بل يدخل ضمن السياسة الإصلاحية الرامية إلى الحفاظ على النظام الداخلي، وضمان سير الحياة اليومية داخل المؤسسات السجنية بشكل طبيعي وآمن.
أوضحت المندوبية أن مثل هذه القرارات تُتخذ بعد دراسة دقيقة للحالات، وبما يضمن التوازن بين حقوق السجين وواجباته، مؤكدة أن الهدف الأساسي هو حماية باقي النزلاء من أي سلوك قد يشكل خطرًا عليهم.
كما شددت على أن المندوبية تواصل العمل على تعزيز برامج إعادة الإدماج والتأهيل، إلى جانب الإجراءات التأديبية، في إطار رؤية شمولية تجعل من المؤسسة السجنية فضاءً للإصلاح والتقويم، وليس مجرد مكان للعقاب.



