الرئيسية

الأمازيغية في قلب الإصلاح الإداري.. أربع اتفاقيات جديدة تعزز حضورها في المؤسسات العمومية

هومبريس – ع ورديني 

في أجواء احتفالية مميزة، وبمناسبة حلول رأس السنة الأمازيغية الجديدة 2976، نظمت وزارة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، بشراكة مع وزارة الشباب والثقافة والتواصل، يوم الثلاثاء 13 يناير، حفلاً رسمياً بمسرح محمد الخامس بالعاصمة الرباط.  

وخلال هذا الحفل، وقعت الوزيرة أمل الفلاح السغروشني أربع اتفاقيات شراكة استراتيجية مع وزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة – قطاع الانتقال الطاقي، ووزارة النقل واللوجيستيك، ووزارة الاستثمار والتقائية وتقييم السياسات العمومية، إضافة إلى الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها.  

وتروم هذه الاتفاقيات إلى تفعيل الطابع الرسمي للغة الأمازيغية داخل الإدارات العمومية، عبر إدماجها في خدمات الاستقبال والتوجيه، وتعميم استعمالها في مراكز الاتصال، واللوحات وعلامات التشوير، وكذا في المواقع الإلكترونية ووسائط التواصل، بما يضمن تواصلًا أكثر شمولية وفعالية مع المرتفقين.  

وتؤكد هذه الخطوة الدور الريادي الذي تضطلع به وزارة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة في إرساء ورش تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية، باعتبارها رافعة أساسية لتحديث المرافق العمومية وتحسين جودة الخدمات، انسجامًا مع التوجيهات الملكية السامية وأهداف البرنامج الحكومي.  

كما تخلل الحفل تقديم عروض فنية متنوعة، إلى جانب تكريم شخصيات بارزة ساهمت في التعريف بالثقافة الأمازيغية وإبراز قيمها الحضارية، في مشهد يعكس غنى الهوية الوطنية وتعدد روافدها الثقافية.  

من جهة أخرى، اعتبر خبراء أن هذه الاتفاقيات تمثل نقلة نوعية في مسار إدماج الأمازيغية داخل المؤسسات العمومية، إذ تترجم التزام الدولة بجعلها لغة عمل يومية، وليس مجرد عنصر رمزي في الدستور.  

كما يرى متتبعون أن هذه المبادرة ستفتح آفاقًا جديدة أمام المواطنين الناطقين بالأمازيغية، من خلال ضمان حقهم في الولوج إلى الخدمات العمومية بلغتهم الأم، وهو ما يعزز قيم المساواة والإنصاف، ويكرس مكانة الأمازيغية كأحد أعمدة الهوية المغربية الجامعة.  

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق