
هومبريس – جرسيف
في أجواء احتفالية مفعمة بالأصالة والانفتاح، احتضنت مدينة جرسيف (جهة الشرق) خلال الفترة الممتدة من 15 إلى 23 نونبر 2025 فعاليات الدورة الثانية والثلاثين لمهرجان الزيتون، الذي يُعد من أبرز التظاهرات السنوية بالإقليم، بل وأهم حدث ميّز السنة على الصعيد المحلي، لما له من أثر اقتصادي وثقافي واجتماعي متجدد.
ويعكس المهرجان التزام الإقليم بتعزيز مكانته كقطب وطني في إنتاج زيت الزيتون، وتكريس البعد البيئي في تدبير الموارد الطبيعية، خاصة في ظل التحديات المناخية الراهنة.
وقد سُلِّط الضوء على المؤهلات الفلاحية والثقافية التي تزخر بها المنطقة، بمشاركة واسعة من الفاعلين المحليين والجهويين، وممثلي التعاونيات والشركات الفلاحية.
وتميّزت هذه الدورة ببرنامج متنوع شمل أنشطة رياضية، أبرزها سباق “خطوات النصر” النسائي بمشاركة قياسية بلغت 1500 متسابقة، تحت إشراف البطلة الأولمبية نزهة بدوان، إضافة إلى عروض التبوريدة التي أضفت طابعًا تراثيًا أصيلًا على أجواء المهرجان.
وعلى المستوى الاقتصادي، شكّل المعرض الجهوي للفلاحة نقطة التقاء بين التعاونيات والشركات المتخصصة في إنتاج وتثمين الزيتون، حيث تم عرض المعدات الزراعية والمنتوجات المجالية، وتنظيم ورشات ولقاءات مهنية لتعزيز القدرات وتبادل الخبرات.
أما على الصعيد الاجتماعي، فقد تم تنظيم عملية ختان جماعي لفائدة 70 طفلًا من الأسر المعوزة بالمستشفى الإقليمي، في مبادرة إنسانية لاقت استحسانًا واسعًا من الساكنة، وعكست البعد التضامني للتظاهرة.
ومن جهتهم، أشاد الزوار والفنانون المحليون بأجواء المهرجان، حيث عبّر النجم الصاعد “صادق الجرسيفي” عن إعجابه بالتنظيم وحفاوة الاستقبال، فيما دعا المغني الشهير “سيمو العيساوي” إلى مزيد من الانفتاح على الطاقات المحلية وتجويد التنظيم في الدورات المقبلة.
وفي أجندة المهرجان، تم تكريم الفائزين في مختلف المسابقات، وتوزيع الشهادات على المشاركين والاحتفاء بالحاضرين، في أجواء احتفالية كرّست لهذا الحدث مكانته كموعد سنوي يجمع بين الأصالة والتنمية، ويحتفي بشجرة الزيتون كرمز للعطاء والهوية والارتباط العميق بالأرض.














