
هومبريس – ع ورديني
على هامش منتدى الدوحة للقانون المنعقد بالعاصمة القطرية، عقد وزير العدل المغربي عبد اللطيف وهبي لقاءً ثنائياً مع وزير العدل بجمهورية باكستان الإسلامية، خصص لتعزيز التعاون القانوني والقضائي وتبادل وجهات النظر حول القضايا ذات الاهتمام المشترك.
الاجتماع أكد متانة العلاقات بين البلدين، وما يميزها من احترام متبادل وتنسيق مستمر، خاصة في مجال العدالة. وشدد الطرفان على ضرورة تطوير آليات التعاون القانوني والقضائي بما يواكب التحولات التشريعية والتكنولوجية العالمية، ويسهم في ترسيخ سيادة القانون وضمان استقلال القضاء.
وزير العدل المغربي أبرز أن مشاركة المملكة في المنتدى تندرج ضمن توجه استراتيجي يروم الانفتاح على المحيط الدولي وتقاسم التجارب الفضلى في إصلاح منظومة العدالة، انسجاماً مع الأوراش الإصلاحية الكبرى التي يشهدها القطاع داخل المغرب.
كما ناقش الوزيران سبل تعزيز التعاون في مجالات التكوين القضائي، تحديث التشريعات، وتطوير آليات تدبير المحاكم، إلى جانب تقاسم التجارب المتعلقة بالوسائل البديلة لتسوية المنازعات، مثل التحكيم والوساطة، باعتبارها أدوات أساسية لتحسين مناخ الاستثمار وضمان الأمن القانوني.
وأكد الجانبان كذلك أهمية التعاون في مكافحة الجريمة العابرة للحدود، بما يشمل الإرهاب وغسل الأموال والجرائم المالية، من خلال تبادل المعلومات والخبرات وتطوير آليات المساعدة القضائية المتبادلة، في احترام للتشريعات الوطنية والسيادة القانونية لكل بلد.
من جهته، أشاد وزير العدل الباكستاني بالإصلاحات التي يشهدها قطاع العدل بالمغرب، منوهاً بالتجربة المغربية في تحديث المنظومة القانونية وتعزيز الحكامة القضائية، ومؤكداً حرص بلاده على توطيد التعاون مع المغرب بما يخدم المصالح المشتركة ويعزز الاستقرار القانوني.
اللقاء فتح المجال أمام إمكانية إطلاق برامج مشتركة للتكوين الأكاديمي والتدريب القضائي، بما يسمح بتبادل الخبرات بين القضاة والباحثين القانونيين في البلدين، ويعزز من قدراتهم على مواجهة التحديات القانونية الحديثة.
كما شدد الطرفان على أن تطوير التعاون القضائي والقانوني يسهم بشكل مباشر في تحسين مناخ الأعمال والاستثمار، من خلال توفير بيئة قانونية آمنة وشفافة، وهو ما ينعكس إيجاباً على العلاقات الاقتصادية بين المغرب وباكستان.
وفي ختام اللقاء، جدد الوزيران التأكيد على رغبتهما المشتركة في مواصلة تعزيز التعاون القانوني والقضائي عبر تكثيف الزيارات واللقاءات التقنية والمشاركة في المحافل الدولية، بما يرسخ شراكة فعالة قادرة على مواكبة متطلبات التنمية والتحولات العالمية.



