
هومبريس – ع ورديني
شهدت العاصمة الرياض صباح اليوم الخميس انعقاد الجلسة المفتوحة للجمعية العامة الخامسة لمنظمة التعاون الرقمي، بمشاركة السيدة أمل الفلاح السغروشني، الوزيرة المنتدبة لدى رئيس الحكومة المكلفة بالانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، إلى جانب ممثلي الدول الأعضاء وقادة المؤسسات الدولية.
وقد شكل اللقاء محطة بارزة لتبادل الرؤى حول مستقبل التحول الرقمي وتعزيز الثقة في المنظومة الرقمية المشتركة.
المداخلات التي عرفتها الجلسة ركزت على قضايا استراتيجية، أبرزها حكامة الذكاء الاصطناعي، تعزيز السلامة الرقمية، تنظيم تدفقات البيانات عبر الحدود، تنمية المهارات الرقمية، وتطوير البنيات التحتية.
وقد جاءت هذه النقاشات في شكل مساهمات مركزة، عكست أولويات مشتركة بين مختلف الأطراف، ورسخت ملامح مرحلة جديدة من التعاون الرقمي الدولي.
كما أبرزت الجلسة أهمية بناء فضاء رقمي موثوق وشامل، يقوم على قيم الشراكة والتضامن، ويتيح فرصاً متكافئة للدول الأعضاء في مواجهة التحديات المتسارعة لعصر الذكاء الاصطناعي. وقد جسدت هذه اللحظة الجماعية قوة ائتلاف متنامي ومتنوع من الدول، يجمعها التزام مشترك بدعم الازدهار الرقمي العالمي.
مشاركة المغرب في هذا المحفل الدولي تعكس حرص المملكة على مواكبة التحولات الرقمية العالمية، والانخراط في صياغة قواعد جديدة تضمن التوازن بين الابتكار وحماية الحقوق، بما يعزز مكانتها كفاعل مسؤول في الساحة الرقمية الدولية.
كما تؤكد هذه المشاركة أهمية الاستثمار في القدرات البشرية والتكنولوجية، باعتبارها ركيزة أساسية لتحقيق تحول رقمي شامل، يفتح آفاقاً جديدة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، ويعزز موقع المغرب ضمن منظومة التعاون الرقمي العالمي.
يرى خبراء أن منظمة التعاون الرقمي باتت تشكل إطاراً مرجعياً للدول الساعية إلى تطوير سياسات رقمية متوازنة، حيث توفر فضاءً للحوار وتبادل الخبرات، وتساعد على صياغة حلول جماعية للتحديات العابرة للحدود.
كما أن انخراط المغرب في هذه المنظمة يعكس التزامه بتعزيز التعاون جنوب–جنوب، والانفتاح على الشراكات الدولية، بما يتيح له الاستفادة من التجارب الناجحة وتوظيفها في خدمة أولويات التنمية الوطنية.



