
هومبريس – ج السماوي
شارك السيد عمر حجيرة، كاتب الدولة لدى وزير الصناعة والتجارة المكلف بالتجارة الخارجية، يوم الاثنين 16 فبراير 2026 بمقر مجلس النواب، في اجتماع آلية تتبع توصيات المنتدى البرلماني الاقتصادي المغربي–الموريتاني، بحضور وفد برلماني رفيع من البرلمان الموريتاني وعدد من رؤساء الفرق النيابية والمسؤولين الحكوميين.
شكل اللقاء محطة أساسية لتقييم حصيلة تنفيذ توصيات المنتدى الأول المنعقد في نواكشوط، حيث تم استعراض التقدم المحرز في مجالات التعاون والمبادلات التجارية، إلى جانب مناقشة سبل تسريع تنزيل مشاريع التعاون، خاصة ما يتعلق بتحيين الإطار القانوني، وتنشيط مجلس الأعمال المشترك، وتيسير انسيابية المبادلات عبر المعابر الحدودية.
وأكد السيد عمر حجيرة على الأهمية الاستراتيجية للتعاون الاقتصادي بين المملكة المغربية والجمهورية الإسلامية الموريتانية، مشدداً على عمق العلاقات الأخوية والإرادة الراسخة لقائدي البلدين، جلالة الملك محمد السادس نصره الله وفخامة الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني، للارتقاء بالشراكة الثنائية إلى مستوى استراتيجي شامل.
الاجتماع أبرز كذلك أهمية تعزيز التواصل البرلماني بين المؤسستين التشريعيتين في البلدين، باعتباره رافعة أساسية لدعم التعاون الاقتصادي، حيث يشكل البرلمان فضاءً لمناقشة السياسات العمومية وتبادل الخبرات التشريعية، بما يساهم في مواكبة التحولات الاقتصادية الإقليمية والدولية.
كما شدد المشاركون على ضرورة إشراك القطاع الخاص في بلورة مشاريع التعاون، من خلال تشجيع الاستثمار المشترك وتطوير المبادرات الاقتصادية العابرة للحدود، بما يعزز التكامل الاقتصادي ويكرّس دور المغرب وموريتانيا كجسر للتعاون بين شمال إفريقيا ومنطقة الساحل.
هذا اللقاء يعكس أيضاً البعد الجيو–اقتصادي للعلاقات الثنائية، حيث يشكل التعاون المغربي–الموريتاني ركيزة لتعزيز الاستقرار والتنمية في المنطقة، ويتيح فرصاً جديدة للتكامل في مجالات الطاقة، النقل، واللوجستيك، بما يخدم مصالح البلدين ويعزز حضورهما في الاقتصاد الإقليمي.
كما تم التأكيد على أهمية مواصلة التنسيق في المحافل الإقليمية والدولية، بما يضمن الدفاع عن المصالح المشتركة وإبراز النموذج المغربي–الموريتاني في التعاون جنوب–جنوب، كخيار استراتيجي يعزز التنمية المستدامة ويكرّس التضامن بين الشعوب.



