
هومبريس – ج السماوي
ترأس السيد عبد الفتاح صاحبي، الكاتب العام لوزارة التجهيز والماء، يوم الاثنين بمدينة صفرو، أشغال مجلس إدارة وكالة الحوض المائي لسبو برسم دورة 2025، وذلك نيابة عن السيد وزير التجهيز والماء، بحضور عامل إقليم صفرو ورئيس مجلس الحوض وأعضاء المجلس وممثلي البرلمان والهيئات المنتخبة.
وقد خُصص الاجتماع لحصر حسابات سنة 2024، وتتبع تنفيذ ميزانية 2025، وعرض برنامج العمل ومشروع ميزانية 2026.
أكد السيد الكاتب العام أن انعقاد المجلس يأتي في سياق تحسن ملحوظ في التساقطات المطرية والثلجية منذ دجنبر الماضي، ما ساهم في رفع مخزون السدود، مشدداً على ضرورة مواصلة اليقظة لمواجهة التقلبات المناخية ومخاطر الفيضانات.
واستعرض أهم منجزات السنة الماضية بحوض سبو، من بينها الشروع في ملء حقينة سد كدية البرنة بإقليم سيدي قاسم بسعة تخزين تصل إلى 12 مليون م³، ومواصلة أشغال إنجاز سد سيدي عبو بإقليم تاونات بسعة 200 مليون م³، فضلاً عن سد الرتبة بنفس الإقليم بسعة 1 مليار و9 ملايين م³ بنسبة إنجاز بلغت 45%.
كما أشار إلى توقيع عقد التدبير التشاركي للفرشة المائية فاس–مكناس، ومواصلة أشغال سد رباط الخير بصفرو بسعة 124 مليون م³ بنسبة إنجاز بلغت 20%.
ولفت إلى مواصلة تحويل المياه من حوض سبو إلى حوض أبي رقراق في إطار مشروع الربط البيني، حيث تم تحويل 954 مليون م³ إلى حدود نهاية دجنبر الماضي، إضافة إلى مشروع إزالة التلوث بحوض سبو عبر محطات جماعية لمعالجة مادة المرج الناتجة عن معاصر الزيتون.
وأشار إلى أن الحوض عانى سبع سنوات متتالية من الجفاف، قبل أن يسجل الموسم 2025–2026 بداية مبشرة بفائض ملحوظ في الأمطار، مؤكداً استمرار تنزيل مشاريع مهيكلة لتعزيز الأمن المائي، تشمل تحويل مياه سد امداز لسهل سايس، وإصلاح سدود قائمة، وتصميم سدود جديدة بشراكة مع وزارة الداخلية.
كما أبرز مواصلة إنجاز الأثقاب الاستكشافية لتعبئة موارد مائية إضافية، خاصة بالمناطق القروية، والانخراط في برنامج إعادة استعمال المياه العادمة المعالجة لسقي المساحات الخضراء، بما يخفف الضغط على الموارد التقليدية.
وشدد على أن الوكالة تواصل جهودها للحد من مخاطر الفيضانات عبر إعداد وتنفيذ مشاريع للحماية في مختلف المدن والمراكز القروية، حيث رُصد غلاف مالي بلغ حوالي 300 مليون درهم خلال الخمس سنوات الأخيرة.
وتوج الاجتماع بالمصادقة على عدد من الاتفاقيات تهم أساساً الحماية من الفيضانات، إلى جانب تهيئة ضاية عوا بإقليم إفران وصيانة المنشآت المائية وتقوية شبكة القياسات الهيدرولوجية، فضلاً عن محاربة التلوث الصناعي لواد سبو.
أكد المشاركون أن تعزيز التعاون بين مختلف المتدخلين يعد شرطاً أساسياً لإنجاح المشاريع المائية، داعين إلى إشراك الجماعات المحلية والفاعلين الاقتصاديين في صياغة الحلول لضمان استدامة الموارد المائية وتحقيق التنمية الترابية المتوازنة.
كما شددوا على أهمية الاستثمار في البحث العلمي والابتكار في مجال تدبير المياه، من خلال تطوير تقنيات حديثة للرصد والتخزين والمعالجة، بما يتيح مواجهة التحديات المناخية ويعزز مكانة المغرب كفاعل إقليمي في مجال الأمن المائي.
وفي ختام الاجتماع، تمت تلاوة برقية ولاء وإخلاص مرفوعة إلى السدة العالية بالله صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده.



