
هومبريس – ي فيلال
شهد مقر الاتحاد العام لمقاولات المغرب بالدار البيضاء، يوم الثلاثاء 17 فبراير 2026، توقيع اتفاقية إطار بين وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، السيد عز الدين المداوي، ورئيس الاتحاد، السيد شكيب العلج، تروم إرساء شراكة استراتيجية لتعزيز التقارب المستدام بين الجامعة والنسيج الاقتصادي الوطني.
تهدف هذه الاتفاقية إلى ملاءمة التكوينات الجامعية مع الحاجيات المتجددة للاقتصاد الوطني، في ظل التحولات التكنولوجية المتسارعة وتزايد متطلبات التنافسية وقابلية التشغيل، بما يجعلها رافعة أساسية لتأهيل الرأسمال البشري ومواكبة دينامية السوق.
وفي كلمة بالمناسبة، أكد السيد الوزير أن الاتفاقية تجسد الإرادة المشتركة للطرفين لإرساء إطار مؤسساتي قائم على التكامل والتنسيق والبناء المشترك، بما يعزز قدرة الجامعة والمقاولة على مواجهة التحديات الاقتصادية والاجتماعية والتكنولوجية التي تعرفها المملكة.
وشدد على أن ملاءمة التكوين مع حاجيات سوق الشغل تشكل ركيزة استراتيجية لتعزيز الإدماج المهني لدى الخريجين، موضحاً أن الاتفاقية ليست غاية في حد ذاتها، بل محطة ضمن مسار طويل يروم إرساء شراكة مهيكلة وفعالة، قائمة على تعبئة جماعية وانخراط مسؤول لجميع الأطراف المعنية.
وتنص الاتفاقية على هيكلة التعاون بين الجامعة والمقاولة، والانتقال من مبادرات ظرفية إلى شراكة دائمة تقوم على البناء المشترك، وتحيين برامج التكوين وفق حاجيات السوق، وتطوير نظام التداريب والتكوين بالتناوب، وتعزيز الإدماج المهني.
كما تشمل دعم التكوين المستمر، وتحديد الاحتياجات من الكفاءات بشكل مشترك، وتنظيم لقاءات دورية للتنسيق والتقييم.
ويطمح الطرفان من خلال هذه الإجراءات إلى إرساء منظومة متكاملة تسهم بشكل فعلي ومستدام في تعزيز ملاءمة التكوين مع متطلبات سوق الشغل، بما يدعم تنافسية الاقتصاد الوطني ويساهم في تنمية الرأسمال البشري.
أكد خبراء التعليم العالي أن هذه الاتفاقية ستفتح المجال أمام الطلبة للاستفادة من تجارب عملية مباشرة داخل المقاولات، مما يعزز فرص إدماجهم المهني ويمنحهم خبرة ميدانية تواكب متطلبات السوق.
كما شدد الفاعلون الاقتصاديون على أن هذه الشراكة ستساهم في تعزيز الابتكار والبحث التطبيقي داخل الجامعات، بما يتيح تطوير حلول عملية للتحديات الاقتصادية، ويعزز مكانة المغرب كوجهة رائدة في مجال التعليم العالي والابتكار.



