الرئيسية

لقاء مؤسساتي بالرباط يجمع البرلمان المغربي و نظيره الغيني لتبادل الخبرات و تعزيز الشراكة

هومبريس – ح رزقي 

استقبل السيد محمد الحجيرة، رئيس لجنة مراقبة المالية والحكامة بمجلس النواب، يوم الثلاثاء 17 فبراير 2026 بمقر المجلس بالرباط، وفداً برلمانياً عن المجلس الوطني الانتقالي لجمهورية غينيا، في إطار زيارة عمل تروم تعزيز قنوات التواصل المؤسساتي وتبادل الخبرات التشريعية بين المؤسستين.  

خلال هذا اللقاء، استعرض السيد الحجيرة المسار التاريخي للعلاقات المتميزة بين المغرب وغينيا، مبرزاً الدينامية المتنامية التي تشهدها هذه الروابط في مختلف المجالات. 

وأشاد بالموقف الثابت لجمهورية غينيا الداعم للوحدة الترابية للمملكة، والذي تجسد في افتتاح قنصلية عامة بمدينة الداخلة، خطوة سيادية تعكس عمق العلاقات الثنائية.  

وفي الجانب البرلماني، قدم رئيس اللجنة عرضاً حول الدور المحوري للجنة مراقبة المالية والحكامة في تكريس مبادئ الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة، مبرزاً مهامها في تتبع تدبير المالية العمومية ودراسة تقارير المجلس الأعلى للحسابات، بما ينسجم مع المقتضيات الدستورية الرامية إلى تعزيز الرقابة وترسيخ الحكامة الجيدة.  

من جانبها، أعربت السيدة Fanta Conté، عضو لجنة الدستور والقوانين التنظيمية والإدارة العمومية والتنظيم القضائي بالمجلس الوطني الانتقالي الغيني، عن اعتزازها بهذه الزيارة التي تهدف إلى الاستفادة من التجربة البرلمانية المغربية الرائدة، خاصة في مجال الرقابة المالية.  

وقدمت السيدة Conté عرضاً حول مسار الإصلاحات السياسية بجمهورية غينيا، التي تمر بمرحلة انتقالية تروم إعادة البناء المؤسساتي، حيث تمت المصادقة على دستور جديد يكرس نظام الثنائية البرلمانية، في خطوة تهدف إلى تعزيز التوازن بين السلطات وتجويد الأداء التشريعي والرقابي.  

كما أكدت السيدة Conté والوفد المرافق لها رغبة بلادهم في استلهام النموذج المغربي، لاسيما الممارسات الفضلى التي راكمتها لجنة مراقبة المالية والحكامة بمجلس النواب المغربي على مدى أربعة عشر عاماً من العمل المؤسساتي الرصين.  

وفي ختام اللقاء، جدد الطرفان رغبتهما المشتركة في تعميق التعاون البرلماني، حيث أكد الجانب المغربي استعداد مجلس النواب لتقاسم خبراته وتجاربه مع نظرائه في جمهورية غينيا، بما يعزز الشراكة المؤسساتية ويكرس قيم التضامن الإفريقي.  

كما شدد الجانبان على أهمية تكثيف الزيارات المتبادلة بين البرلمانيين، باعتبارها وسيلة عملية لتبادل الخبرات وتعزيز التفاهم المشترك حول القضايا ذات الاهتمام المشترك، خاصة تلك المتعلقة بالرقابة المالية والإصلاحات المؤسساتية.  

وأكد المشاركون أن هذا اللقاء يندرج ضمن رؤية أوسع لتعزيز التعاون جنوب–جنوب، حيث يسعى المغرب إلى تقوية الروابط البرلمانية مع الدول الإفريقية، بما يساهم في بناء فضاء مؤسساتي متكامل قادر على مواجهة التحديات الاقتصادية والسياسية المشتركة.  

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق