الرئيسية

الرباط تحتضن لقاءً برلمانياً مغربياً غينياً يعكس عمق العلاقات الأخوية بين البلدين و يعزز التعاون

هومبريس – ح رزقي 

استقبلت رئيسة لجنة المالية والتنمية الاقتصادية بمجلس النواب، السيدة زينة شاهيم، يوم الثلاثاء 17 فبراير 2026 بمقر المجلس بالرباط، وفداً برلمانياً عن المجلس الوطني الانتقالي لجمهورية غينيا، في إطار زيارة عمل تهدف إلى الاطلاع على التجربة البرلمانية المغربية وتعزيز التعاون البرلماني بين البلدين.  

في بداية اللقاء، رحبت السيدة شاهيم بأعضاء الوفد الغيني، مشيدة بعمق العلاقات الأخوية التي تجمع المغرب وغينيا، ومؤكدة أن الدبلوماسية البرلمانية تشكل جسراً أساسياً للتعريف بالتجارب التشريعية والرقابية وتبادل الممارسات الفضلى في تقييم السياسات العمومية.  

وقدمت رئيسة اللجنة عرضاً شاملاً حول اختصاصات لجنة المالية والتنمية الاقتصادية، باعتبارها من أبرز اللجان الدائمة بالمجلس، موضحة أنها تعنى بالاقتصاد والمالية والاستثمار والخوصصة ومناخ الأعمال، إضافة إلى دراسة تقارير المؤسسات الوطنية مثل المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، ومجلس المنافسة، والهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها.  

كما شرحت للوفد الغيني مختلف مراحل دراسة مشروع قانون المالية، بدءاً من تقديمه والمناقشة العامة، مروراً بالمناقشة التفصيلية ودراسة الميزانيات الفرعية، وصولاً إلى التصويت والمصادقة النهائية، مبرزة أن هذه العملية تتم وفق منهجية دقيقة تضمن الشفافية والنجاعة.  

وتطرقت أيضاً إلى الجوانب التنظيمية لعمل اللجنة، بما في ذلك إحداث لجان فرعية لدراسة مشاريع القوانين ذات الطابع التقني، فضلاً عن دورها الرقابي في متابعة القضايا الاقتصادية وتقييم السياسات العمومية، مؤكدة أن هذه الآليات تعزز فعالية العمل البرلماني وتضمن انسجامه مع متطلبات التنمية.  

من جانبها، عبرت السيدة Fanta Conté باسم الوفد الغيني عن تقديرها لحفاوة الاستقبال، مؤكدة أن هذه الزيارة تعكس متانة العلاقات بين البلدين، وأنها تشكل فرصة ثمينة للاطلاع على التجربة المغربية وتقاسم الخبرات في المجال التشريعي والرقابي.  

وفي ختام اللقاء، شدد الجانبان على أهمية تعزيز التعاون بين لجنتي المالية في البلدين، من خلال تبادل الخبرات وتنظيم لقاءات دورية، بما يسهم في تقوية العمل التشريعي والرقابي ويعزز التكامل بين المؤسستين التشريعيتين.  

أكد خبراء برلمانيون أن مثل هذه اللقاءات تساهم في ترسيخ مكانة المغرب كفاعل مؤثر في الدبلوماسية البرلمانية الإفريقية، وتفتح آفاقاً جديدة للتعاون جنوب–جنوب في مجالات التشريع والرقابة وتقييم السياسات العمومية.  

كما أبرز المراقبون أن هذه الزيارة تعكس اهتمام البرلمانات الإفريقية بتجربة المغرب في الإصلاحات الاقتصادية والمالية، معتبرين أن تبادل الممارسات الفضلى يشكل رافعة لتعزيز الحكامة الجيدة وتطوير التشريعات بما يخدم التنمية المستدامة في القارة.  

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق