
هومبريس – ج السماوي
شاركت السيدة نعيمة ابن يحيى، وزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، يوم الأربعاء 11 مارس 2026، في حدث جانبي رفيع المستوى نظمته جامعة الدول العربية بشراكة مع هيئة الأمم المتحدة للمرأة، وذلك على هامش الدورة السبعين للجنة وضع المرأة المنعقدة بمقر الأمم المتحدة في نيويورك.
اللقاء تناول موضوع: “نحو نظام قضائي مراعي للمساواة بين الجنسين في المنطقة العربية”، وشكل محطة بارزة لتبادل التجارب والخبرات بين الدول المشاركة.
هذا الحدث كان مناسبة لتسليط الضوء على سبل تعزيز الإصلاحات القانونية والقضائية الكفيلة بضمان ولوج النساء والفتيات إلى العدالة على قدم المساواة، مع التركيز على أهمية تطوير أنظمة قضائية أكثر إنصافاً واستجابة لقضايا النساء في المنطقة العربية.
في مداخلتها، استعرضت الوزيرة المغربية أبرز الإصلاحات التي شهدتها المملكة في مجال تعزيز المساواة بين الجنسين داخل منظومة العدالة، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله.
وأبرزت التقدم المحرز في تطوير الترسانة القانونية وتقوية آليات حماية النساء، خاصة من خلال اعتماد القانون المتعلق بمحاربة العنف ضد النساء وإرساء آليات للتكفل بالضحايا داخل المحاكم.
كما شددت على أهمية تبادل الخبرات وتعزيز التعاون الإقليمي، باعتباره رافعة أساسية لتطوير أنظمة قضائية أكثر عدلاً، قادرة على الاستجابة للتحديات المشتركة التي تواجه النساء في المنطقة العربية.
التجربة المغربية في هذا المجال تقوم على مقاربة شمولية، تجمع بين الإصلاح القانوني والسياسات العمومية الموجهة لدعم النساء، مع إشراك المجتمع المدني في صياغة وتنفيذ البرامج ذات الصلة.
هذه الدينامية تعكس التزام المغرب بالمعايير الدولية في مجال حقوق الإنسان والمساواة بين الجنسين، وتؤكد مكانته كفاعل إقليمي رائد في هذا المجال.
الفعالية أبرزت أن قضية المساواة بين الجنسين ليست شأناً محلياً فحسب، بل هي جزء من أجندة دولية تتطلب تنسيقاً مستمراً بين الدول والمنظمات الأممية.
وقد شددت المداخلات على ضرورة إدماج هذه الإصلاحات في السياسات التنموية لضمان استدامة النتائج وتحقيق أثر ملموس في حياة النساء والفتيات، بما يعزز العدالة الاجتماعية والتنمية المستدامة.



