
هومبريس – ع ورديني
ترأس السيد عبد الصمد قيوح، وزير النقل واللوجيستيك، يوم الأربعاء 25 مارس 2026 بمقر الوزارة، أشغال اجتماع المجلس الإداري للشركة الوطنية للنقل والوسائل اللوجيستيكية، المخصص لعرض ومناقشة الحسابات السنوية برسم سنة 2025، إلى جانب دراسة مختلف النقاط المدرجة في جدول الأعمال.
في بداية الاجتماع، صادق المجلس الإداري على محضر جلسته السابقة، كما اطّلع على برنامج تدبير وحفظ أرشيف الشركة، الذي تم إعداده بشراكة مع مؤسسة “أرشيف المغرب”، في إطار مقاربة حديثة تهدف إلى هيكلة منظومة الوثائق وتعزيز الشفافية والنجاعة الإدارية.
وقدّم المدير العام للشركة عرضاً مفصلاً حول الحسابات المالية لسنة 2025، مبرزاً أهم المؤشرات التي عكست تطور نشاط المؤسسة. وأظهرت النتائج تحقيق رقم معاملات بلغ 755,2 مليون درهم، وصافي نتيجة قدره 117 مليون درهم، بارتفاع بنسبة 10٪ مقارنة مع سنة 2024، وهو ما يعكس دينامية إيجابية في الأداء المالي والتدبيري للشركة.
كما صادق المجلس الإداري على القرارات المدرجة في جدول الأعمال، مؤكداً على أهمية مواصلة التعاون مع مختلف الفاعلين المؤسساتيين والاقتصاديين لمواكبة التحولات التي يشهدها قطاع النقل واللوجيستيك، وتعزيز توجهات الشركة الاستراتيجية.
وفي سياق التحول الرقمي، سجلت الشركة تقدماً ملموساً في تدبير حظيرة السيارات العمومية عبر تعميم المنصة الرقمية واعتماد بطاقة “E-vignette”، حيث تجاوز عدد البطاقات المستعملة فعلياً 18 ألف بطاقة مع نهاية سنة 2025، بزيادة بلغت 150٪ مقارنة بسنة 2024، مع انخراط 701 هيئة عمومية، من بينها 376 جماعة ترابية. هذه الخطوة شكلت نقلة نوعية في تبسيط المساطر وتعزيز الحكامة والشفافية.
إلى جانب ذلك، شدد المجلس على ضرورة مواصلة الاستثمار في تحديث البنيات التحتية اللوجيستيكية، وتطوير حلول رقمية مبتكرة تواكب التحولات العالمية، بما يضمن تعزيز موقع الشركة كفاعل عمومي مرجعي في قطاع النقل والخدمات اللوجيستيكية.
وفي فقرة إضافية، دعا الوزير إلى تكثيف الجهود في مجال التكوين المستمر وتأهيل الموارد البشرية، باعتبارها ركيزة أساسية لرفع نجاعة الأداء وضمان استدامة الإصلاحات. كما أكد على أهمية إشراك الجامعات ومراكز البحث في تطوير حلول عملية تعزز الابتكار وتدعم السياسات العمومية في القطاع.
كما شدد المجلس على ضرورة تعزيز التعاون الدولي في مجال النقل واللوجيستيك، من خلال تبادل الخبرات مع مؤسسات أجنبية رائدة، بما يساهم في إدماج المغرب بشكل أفضل في سلاسل القيمة العالمية ويعزز تنافسيته الاقتصادية.
وفي ختام الاجتماع، صادق أعضاء المجلس الإداري على مقترح عقد الجمع العام العادي للشركة خلال شهر يونيو 2026، قبل أن تُختتم الأشغال برفع برقية ولاء وإخلاص إلى السدة العالية بالله، صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله.



