
هومبريس – ع ورديني
انعقد يوم الأربعاء 25 مارس 2026 بنادي الضباط في الرباط الاجتماع البيني للجنة العسكرية المشتركة المغربية–الإسبانية، في إطار التعاون العسكري بين البلدين.
وقد شكّل اللقاء محطة مهمة لتقييم حصيلة أنشطة التعاون خلال الفترة 2025–2026، التي تميزت بتنفيذ برامج مشتركة في مجالات التكوين، تبادل الزيارات، التمارين العسكرية، وتبادل الخبرات بين القوات البرية والبحرية والجوية.
كما استعرض الطرفان آفاق التعاون للفترة 2026–2027، مع التأكيد على ضرورة تطوير مبادرات جديدة في مجالات ذات اهتمام مشترك، بما يعزز الشراكة الاستراتيجية ويكرس الثقة المتبادلة بين المؤسستين العسكريتين.
ويجسد هذا الاجتماع الدينامية الإيجابية وجودة العلاقات الثنائية بين القوات المسلحة الملكية ونظيراتها الإسبانية، بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار على الصعيد الإقليمي، ويؤكد مكانة المغرب وإسبانيا كفاعلين أساسيين في محيطهما المتوسطي والأوروبي–الإفريقي.
وفي فقرة إضافية، شدد الجانبان على أهمية التعاون في مجال الأمن البحري، خاصة في ظل التحديات المرتبطة بمكافحة الهجرة غير النظامية والأنشطة غير المشروعة في البحر الأبيض المتوسط، مؤكدين أن التنسيق العملياتي المشترك يشكل ركيزة أساسية لحماية السواحل وتعزيز الأمن البحري.
كما أبرز الاجتماع في فقرة أخرى ضرورة الاستثمار في البحث والتطوير العسكري، من خلال تشجيع الابتكار التكنولوجي وتبادل الخبرات في مجالات الدفاع السيبراني والأنظمة الذكية، بما يواكب التحولات العالمية ويعزز جاهزية القوات المسلحة لمواجهة التحديات المستقبلية.
ويأتي هذا اللقاء ليؤكد أن التعاون العسكري المغربي–الإسباني ليس مجرد شراكة تقنية، بل هو خيار استراتيجي يترجم إرادة البلدين في بناء فضاء إقليمي أكثر أمناً واستقراراً، قائم على الثقة المتبادلة والعمل المشترك.



