الرئيسية

ضمن فعاليات المعرض الدولي للكتاب.. محمد كريم بوخصاص يوقع مؤلفه الجديد عن التحكم الناعم داخل غرف الأخبار

هومبريس – م أبراغ 

احتضن رواق دار الإحياء للنشر والتوزيع، ضمن فعاليات الدورة الـ31 من المعرض الدولي للنشر والكتاب المنظم في العاصمة الرباط خلال الفترة الممتدة من 30 أبريل إلى 10 ماي 2026، حفل توقيع الإصدار الجديد للأستاذ الجامعي والصحفي السابق محمد كريم بوخصاص، بعنوان التأثير الناعم في الإعلام.. آليات التحكم في غرف الأخبار.”

هذا، وقد حضر المناسبة عدد من الصحفيين والباحثين والطلبة والمهتمين بالشأن الإعلامي، في أجواء نقاشية عكست أهمية الموضوع المطروح وآفاقه المستقبلية الواعدة ودوره في تطوير الممارسة الإعلامية.

الكتاب يسلط الضوء على إشكالية التأثير غير المباشر داخل المؤسسات الإعلامية، حيث يشرح كيف تُمارس آليات التحكم الناعمة في غرف الأخبار، وكيف يمكن توجيه العمل الصحفي لخدمة أهداف محددة أو التأثير في الرأي العام بعيداً عن الرقابة التقليدية المباشرة.  

وفي تصريح صحفي لـ “هومبريس”، عبّر المؤلف، وهو أستاذ الصحافة والإعلام بجامعة مولاي إسماعيل بمكناس، عن سعادته بتقديم عمله الجديد ضمن فعاليات المعرض، مؤكداً أن المناسبة شكلت فرصة للقاء المهنيين والباحثين وتبادل الأفكار حول قضايا الإعلام والتحولات التي يعرفها القطاع بالمغرب.

وأوضح بوخصاص أن الكتاب ينطلق من ملاحظة أساسية مفادها وفرة الدراسات التي تناولت تأثير الإعلام على الجمهور، مقابل ندرة الأبحاث التي تدرس كيفية التحكم في الإعلام نفسه وتوجيهه لخدمة أجندات معينة.  

ويكشف المتحدث ذاته أن هذا العمل يسعى إلى تفكيك آليات “التأثير الناعم” عبر رصد أشكال إخضاع الخطوط التحريرية، والتأثير على هيئات التحرير، وتقييد حرية الصحفيين، فضلاً عن توجيه زوايا المعالجة الصحفية بما يخدم اختيارات محددة. 

ويرتكز الكتاب على دراسة للتجربة المغربية، من خلال محاولة رسم ملامح الصحفي المغربي وتحليل تمثلاته لمفاهيم الحرية المهنية وآليات التأثير داخل المؤسسات الإعلامية.  

ومن جهة أخرى، يمثل هذا الإصدار إضافة نوعية للنقاش حول استقلالية الإعلام وحدود الحرية المهنية، إذ يفتح الباب أمام مقاربة جديدة تركز على البنية الداخلية للمؤسسات الإعلامية باعتبارها فضاءً تتقاطع فيه المصالح المهنية والسياسية والاقتصادية.  

كما يعكس الكتاب وعياً متزايداً بأهمية دراسة الإعلام من الداخل، حيث لم يعد التحدي مقتصراً على مواجهة الضغوط الخارجية، بل يشمل أيضاً فهم آليات التوجيه الناعم التي قد تؤثر في استقلالية الصحفيين وصناعة المحتوى، وهو ما يجعله مرجعاً أساسياً للباحثين والمهنيين في المرحلة الراهنة.  

وتجدر الإشارة إلى أن هذا الإصدار لا يقتصر على كونه إضافة معرفية جديدة في مجال الإعلام، بل يمثل أيضاً دعوة مفتوحة لإعادة التفكير في استقلالية الصحافة المغربية، وفهم آليات التأثير الناعم التي تتسلل إلى غرف الأخبار، بما يتيح للباحثين والمهنيين تطوير أدوات مقاومة أكثر فاعلية، وترسيخ قيم الشفافية والمهنية في خدمة المجتمع والديمقراطية.  

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق