
حميد رزقي
أشرف عامل إقليم أزيلال، مساء الثلاثاء 18 ماي، بساحة منتزه العمالة، على افتتاح معرض للمنتجات المجالية، المنظم في إطار تخليد الذكرى الـ21 لإطلاق المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، بحضور عدد من المسؤولين والمنتخبين وممثلي التعاونيات.
وشارك في هذا الافتتاح الكاتب العام للعمالة، ورئيس قسم الشؤون الداخلية، ورئيس قسم العمل الاجتماعي، إلى جانب رؤساء الجماعات الترابية، وعدد من المنتخبين، ومسؤولي المصالح اللاممركزة، فضلاً عن ممثلي التعاونيات والفعاليات الاقتصادية والجمعوية.
ويأتي تنظيم هذا المعرض ضمن برنامج الاحتفاء بهذه المناسبة الوطنية، التي تشكل محطة سنوية للوقوف على حصيلة المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، واستعراض منجزاتها في مجالات دعم الفئات الهشة، وتحسين الدخل، وتعزيز الإدماج الاقتصادي والاجتماعي، خاصة بالعالم القروي والمناطق الجبلية.
وعقب حفل الافتتاح، قام عامل الإقليم والوفد المرافق له بجولة داخل مختلف أروقة المعرض، حيث اطلع على تنوع المنتوجات المجالية المعروضة، والتي تعكس المؤهلات الطبيعية والاقتصادية التي يزخر بها إقليم أزيلال.
وشملت هذه المنتوجات مجالات متعددة، من بينها العسل، والأعشاب الطبية والعطرية، والمنتجات الفلاحية، والصناعة التقليدية، إضافة إلى منتجات غذائية محلية وزراعات بديلة، تشكل في مجملها رافعة للاقتصاد الاجتماعي والتضامني بالإقليم.
وخلال الجولة، استمع عامل الإقليم إلى شروحات قدمها ممثلو التعاونيات حول مسارات الإنتاج والتثمين والتسويق، إلى جانب أبرز التحديات التي تواجههم، والجهود المبذولة لتحسين الجودة ورفع القدرة التنافسية، بما يتيح ولوج أسواق أوسع على المستويين الجهوي والوطني.
ويهدف هذا المعرض إلى توفير فضاء للتسويق والتواصل لفائدة التعاونيات المحلية، بما يمكنها من تعزيز حضورها في النسيج الاقتصادي المحلي، وتشجيع المبادرة الذاتية، وترسيخ ثقافة المقاولة الاجتماعية باعتبارها أحد روافد التنمية.
وفي هذا السياق، تم التأكيد على أن المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، التي أعطى انطلاقتها صاحب الجلالة الملك محمد السادس سنة 2005، شكلت ورشًا استراتيجيًا ساهم في تحسين عدد من المؤشرات الاجتماعية، من خلال مشاريع همّت التعليم والصحة، ومحاربة الهشاشة، ودعم الشباب، وتشجيع الأنشطة المدرة للدخل.
كما شكل هذا المعرض مناسبة للوقوف على تجارب عدد من التعاونيات بالإقليم، التي تمكنت بفضل برامج المواكبة والدعم من تطوير مشاريعها، وتحقيق قيمة مضافة على المستويين الاقتصادي والاجتماعي، وتعزيز مكانة المنتوج المحلي.
وتندرج هذه التظاهرة ضمن مقاربة تروم تثمين الرأسمال البشري والمجالي بإقليم أزيلال، وتعزيز الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، بما ينسجم مع التوجهات الرامية إلى تحقيق تنمية مجالية أكثر شمولًا وتوازنًا.



