الرئيسية

عامل إقليم أزيلال يدشن السوق التضامني بأيت بوولي لتثمين المنتوجات المجالية و تشجيع التعاونيات

هومبريس – م أبراغ 

في إطار تخليد الذكرى الحادية و العشرين لإنطلاق المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، أشرف عامل إقليم أزيلال، السيد حسن الزيتوني، يوم الثلاثاء 19 ماي الجاري، على تدشين السوق الاقتصادي التضامني بجماعة أيت بوولي، في خطوة تعكس التزام الدولة بدعم الاقتصاد الاجتماعي و التضامني و تعزيز فرص الإدماج الاقتصادي للفئات الهشة بالعالم القروي.

وقد حضر حفل التدشين إلى جانب عامل الإقليم كل من الكاتب العام للعمالة و رئيس قسم الشؤون الداخلية و عدد من المسؤولين، و فعاليات المجتمع المدني و ممثلي وسائل الإعلام، مما منح الحدث زخماً مؤسساتياً يعكس أهمية المشروع في مسار التنمية المحلية.

ويندرج هذا السوق ضمن برنامج تحسين الدخل و الإدماج الاقتصادي للشباب، حيث يوفر فضاءً حديثاً و منظماً لعرض و تسويق المنتوجات المحلية، مع تركيز خاص على التعاونيات النسائية، بما يساهم في تثمين الموارد المجالية و تحقيق التنمية المستدامة بالمنطقة.

وقام عامل الإقليم بجولة داخل أروقة السوق، حيث اطلع على تشكيلة واسعة من المنتوجات التي تعكس غنى المؤهلات الاقتصادية و الثقافية لأيت بوولي، كما شكلت الجولة فرصة للتواصل المباشر مع مسؤولي التعاونيات للوقوف على حاجياتهم و تطلعاتهم المستقبلية.

المشروع أنجز بغلاف مالي إجمالي بلغ 580 ألف درهم، ساهمت فيه المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بـ200 ألف درهم، و الجماعة الترابية أيت بوولي بـ170 ألف درهم، فيما ساهمت تعاونية أيت بوولي الفلاحية بـ150 ألف درهم، في نموذج يعكس تكامل الجهود بين الدولة و الجماعة و المجتمع المدني.

وفي هذا السياق، أكد رئيس تعاونية أيت بوولي متعددة الوظائف، مورادو عبد اللطيف، أن السوق يمثل إضافة نوعية لسلسلة المشاريع التنموية التي تشهدها المنطقة، ويهدف إلى تحسين ظروف عيش الساكنة و تعزيز الإدماج الاقتصادي و الاجتماعي للشباب و النساء في المناطق الجبلية و القروية.

ومن زاوية تحليلية، يشكل هذا السوق التضامني رافعة عملية لترسيخ ثقافة الاقتصاد الاجتماعي كخيار تنموي بديل، قادر على مواجهة تحديات البطالة و الهشاشة، خصوصاً في المناطق القروية التي تحتاج إلى حلول مبتكرة و مستدامة.

كما يعكس المشروع إرادة جماعية لتحويل التعاونيات المحلية إلى فاعل اقتصادي حقيقي، عبر تمكينها من أدوات التسويق الحديثة و ربطها بالأسواق الوطنية، بما يفتح آفاقاً جديدة أمام منتجاتها و يعزز حضورها في سلاسل القيمة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق