الرئيسية

زكية الدريوش تقود جلسة الحوار الاجتماعي لتعزيز حقوق موظفي قطاع الصيد البحري

هومبريس – ج السماوي 

في أجواء إيجابية ومسؤولة، احتضن مقر كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري يوم الثلاثاء 19 ماي 2026 جلسة جديدة من جلسات الحوار الاجتماعي القطاعي، ترأستها السيدة زكية الدريوش، كاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري، بحضور ممثلي النقابة الوطنية لموظفي وزارة الصيد البحري التابعة للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، والجامعة الوطنية للصيد البحري المنضوية تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل.  

وقد استهل اللقاء بالترحم على روح السيد عبد الواحد الرواكبي، مندوب الصيد البحري بالجديدة، في لحظة إنسانية عكست البعد القيمي لهذا الحوار، قبل الانتقال إلى مناقشة القضايا المهنية والاجتماعية ذات الأولوية.  

هذا الاجتماع، الذي يعد الرابع في ظرف سنة واحدة، يبرز حرص كتابة الدولة على ترسيخ مقاربة تشاركية قائمة على الحوار والتشاور مع الشركاء الاجتماعيين، بما يعزز الثقة ويكرس ثقافة التفاوض المسؤول.  

وأشاد ممثلو النقابتين بالمجهودات المبذولة من طرف كاتبة الدولة، خاصة في الاستجابة لمطالب الاجتماع الأول المنعقد بتاريخ 30 أبريل 2025، وعلى رأسها الرفع من قيمة المنحة الموسمية لفائدة موظفات وموظفي القطاع، وهو ما اعتُبر خطوة عملية نحو تحسين الوضعية الاجتماعية.  

كما تمت مناقشة مشروع مرسوم تعديلي يهم التعويض عن الساعات الإضافية الخاصة بالأعوان المكلفين بالمراقبة، وذلك عقب مشاورات مع وزارة الاقتصاد والمالية، بهدف الرفع من قيمة التعويض بما يتناسب مع حجم المسؤوليات المرتبطة بمراقبة أنشطة الصيد البحري وحماية الثروة السمكية.  

وشكل الاجتماع أيضاً فرصة للتطرق إلى قضايا الموارد البشرية، من خلال تعزيز المندوبيات ومعاهد التكوين البحري، وإحداث مصالح جديدة لمراقبة الصيد وصناعاته، بما يساهم في تحسين ظروف العمل والرفع من جودة الخدمات المقدمة.  

وفي ما يتعلق بتدبير الموارد البحرية، ثمنت النقابتان الإجراءات المتخذة للتخفيف من الضغط على المخزون السمكي وضمان استدامته، مع تعزيز تثمين المنتوج البحري محلياً خدمةً للاقتصاد الوطني.  

ومن زاوية تحليلية، يعكس هذا الحوار القطاعي نضج العلاقة بين الإدارة والشركاء الاجتماعيين، حيث لم يعد مجرد آلية لتدبير المطالب، بل تحول إلى فضاء لبناء توافقات استراتيجية تضمن استقرار القطاع وتطوره. 

كما أن إدراج ملفات الموارد البشرية والتعويضات في صلب النقاش يعكس وعياً متزايداً بأن تحسين ظروف العاملين هو شرط أساسي لنجاح أي إصلاح هيكلي، ولترسيخ حكامة رشيدة في قطاع حيوي كالصيد البحري.  

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق