الرئيسية

الرباط تستضيف خبراء دوليين لمناقشة دور البيانات في تحديث المالية العمومية و تعزيز الأداء

هومبريس – ح رزقي 

نظم وزارة الاقتصاد والمالية بالمملكة المغربية يومي 18 و19 ماي 2026 بالرباط، الدورة الثامنة لمؤتمر معاهد المالية العمومية (CIFP)، تحت شعار: «تبادل البيانات وتقاسم المعلومات: رافعات الشفافية والأداء في حكامة المالية العمومية».

وقد شكل هذا الحدث محطة بارزة ضمن اللقاءات السنوية لشبكة معاهد المالية العمومية بإفريقيا والشرق الأوسط والكاريبي (RESIFIP)، حيث جمع مسؤولين كباراً وخبراء وممثلين عن المؤسسات المالية والإدارات العمومية، إلى جانب منظمات دولية وشركاء استراتيجيين.  

وفي سياق عالمي يتسم بتسارع التحول الرقمي وبروز الذكاء الاصطناعي، سلط المؤتمر الضوء على الدور الاستراتيجي للبيانات باعتبارها أداة مركزية لتحديث الحكامة المالية.

وأكد المشاركون أن تبادل البيانات وترابط الأنظمة المعلوماتية يشكلان ركيزة لتعزيز الأداء الإداري، وتكريس الشفافية، وترسيخ ثقة المواطنين في المؤسسات العمومية.  

وتوزعت أشغال المؤتمر على محورين رئيسيين: الأول حول إدارة بيانات المالية العمومية لخدمة الأداء الإداري، والثاني حول إسهام التقنيات الحديثة في تحليل البيانات لتعزيز الشفافية المالية.

وقد شكلت هذه النقاشات فرصة لتبادل التجارب بين المغرب وعدد من الدول الإفريقية والعربية والأوروبية، حيث أبرزت المداخلات التحولات الجارية في الإدارات المالية للاستفادة من أدوات الذكاء الاصطناعي، علم البيانات، المنصات الرقمية، وأدوات التصوير البياني، بما يساهم في تحسين التوقعات وتطوير آليات التدبير المالي.  

كما أبرزت التجربة المغربية التقدم المحرز في مجالات الرقمنة، والشفافية الميزانياتية، والربط بين الأنظمة المعلوماتية، مما جعلها نموذجاً يحتذى به في مجال الحكامة الرقمية.

وقد تم تنظيم المؤتمر بدعم من الوكالة المغربية للتعاون الدولي، وبمساندة البنك الإسلامي للتنمية وخبرة فرنسا، في تجسيد لإرادة جماعية تروم تعزيز التعاون والابتكار وتقاسم الخبرات خدمةً لحكامة مالية أكثر كفاءة واستدامة.  

وشهد اليوم الثاني انعقاد الجمعية العامة لشبكة RESIFIP، برئاسة مدير الشؤون الإدارية والعامة بوزارة الاقتصاد والمالية المغربية، حيث تميزت بانضمام ثلاثة أعضاء جدد: مركز التطبيق المالي بجيبوتي، مركز تكوين الخزينة بمدغشقر، ومركز تكوين المالية العمومية بجمهورية غينيا.

كما تم توقيع عدة اتفاقيات شراكة بين معهد المالية المغربي ومؤسسات من مدغشقر وجيبوتي وبوركينا فاسو وغينيا، إضافة إلى المديرية العامة للمالية العمومية بفرنسا والمعهد العربي للتخطيط بالكويت.  

ومن زاوية تحليلية، يعكس هذا المؤتمر وعياً متزايداً بأهمية الاستثمار في البيانات كمدخل رئيسي لتعزيز الشفافية المالية، حيث لم تعد الحكامة مجرد آليات تقليدية، بل أصبحت منظومة رقمية متكاملة تستند إلى الذكاء الاصطناعي والتقنيات الحديثة.  

كما أن انضمام أعضاء جدد وتوقيع اتفاقيات شراكة يعكس دينامية الشبكة ويؤكد أن التعاون الدولي في مجال المالية العمومية يشكل رافعة أساسية لتقاسم الخبرات، وتطوير الممارسات الفضلى، وتوحيد المعايير بما يضمن أداءً أكثر فعالية واستدامة.  

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق